حسام مازن يرحب بكم في مدونته التكنولوجية المتواضعة

سلام عليكم
ارحب بك أيها الزائر الكريم لمدونة حسام مازن التكنولوجية
للمزيد من بحوث ودرسات ونشاطات حسام مازن تفضل بالدخول على الموقع التالي :_
http://drmazen2008.sohag-univ.edu.eg/

كما يمكنكم الدخول على موقع الدراسات العليا بكلية التربية بجامعة سوهاج على الرابط التالي:
http://pgfes.sohag-univ.edu.eg/

كما يمكنكم الدخول على موقع جوجل المعروف وكتابة باللغة العربية :حسام مازن رائد من روادالتربية العلمية ، حيث يفتح لك صفحة خاصة ببحوثنا
موقع المجلة التربوية لكلية التربية بجامعة سوهاج هو:
www.jedu-sohag.sci.eg

إبراهيم بسيوني عميرة علم العلماء قل ان يجود الزمان بمثلة

إبراهيم بسيوني عميرة علم العلماء قل ان يجود الزمان بمثلة

حسام مازن يرحب بحضراتكم في موقعه التكنولوجي المتواضع فمرحبا بك زائرا كريما وباحثا صبورا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسام مازن يرحب بحضراتكم
ويتمنى لكم مشاهدة علمية ممتعة لتكنولوجيات مازن المتواضعة

أستاذنا العالم المرحوم أد/ بسيوني عميرة في مناقشة الباحث /عاصم محمد عمر المعيد بالكلية

أستاذنا العالم المرحوم أد/ بسيوني عميرة في مناقشة الباحث /عاصم محمد عمر المعيد بالكلية

حسام مازن في المانيا=صيف 2007م

حسام مازن في المانيا=صيف 2007م
حسام مازن في المانيا=صيف 2007م

أحد معامل الكيمياء بألمانيا

أحد معامل الكيمياء بألمانيا
أحد معامل الكيمياء بألمانيا

حسام مازن في أحد معامل الكيمياء بألمانيا وتعليم الكيمياء للصغار

حسام مازن في أحد معامل الكيمياء بألمانيا وتعليم الكيمياء للصغار
أحد معامل الكيمياء بألمانيا وتعليم الكيمياء للصغار

في المتحف الألماني بميونيخ

في المتحف الألماني بميونيخ
في المتحف الألماني بميونيخ

في جامعة إيرالنجن-نورنبيرج-حيث المنحة العلمية

في جامعة إيرالنجن-نورنبيرج-حيث المنحة العلمية
في جامعة إيرالنجن-نورنبيرج-حيث المنحة العلمية

حسام مازن وبروفيسور مارتن بليك أستاذ الكيمياء وتدريسها بدولة سلوفاكيا

حسام مازن وبروفيسور مارتن بليك أستاذ الكيمياء وتدريسها بدولة سلوفاكيا

شهادة منحة ألمانيا =حسام مازن 2007م

شهادة منحة ألمانيا =حسام مازن 2007م

في ملعب بايرن ميونيخ بألمانيا

في ملعب بايرن ميونيخ بألمانيا
في ملعب بايرن ميونيخ بألمانيا

مازن وأحد علماء الكيمياء الألمان في محاضرة له بجامعة نورنبيرج الألمانية

مازن وأحد علماء الكيمياء الألمان في محاضرة له بجامعة نورنبيرج الألمانية

حسام مازن =بروفيسور كوميتز=دكتورة هالة السنوسي من تربية بني سويف-وسكرتيرة قسم الكيمياء بجامعة نورن

حسام مازن =بروفيسور كوميتز=دكتورة هالة السنوسي  من تربية بني سويف-وسكرتيرة قسم الكيمياء بجامعة نورن

حسام امزن بجوار تمثال فريدرك مؤسس جامعة إيرالنجن-نورنبيرج الألمانية

حسام امزن بجوار تمثال فريدرك مؤسس جامعة إيرالنجن-نورنبيرج الألمانية

حسام مازن وبروفيسور كوميتز بالمانيا

حسام مازن وبروفيسور كوميتز بالمانيا

أحد معامل الكيمياء بألمانيا

أحد معامل الكيمياء بألمانيا
أحد معامل الكيمياء بألمانيا

في استاد بايرن ميونيخ

في استاد بايرن ميونيخ
في استاد بايرن ميونيخ

في مدينة نورنبيرج الألمانية

في مدينة نورنبيرج الألمانية
في مدينة نورنبيرج الألمانية

١٤ أغسطس، ٢٠٠٩

ملف الانجاز الأليكتروني=حسام مازن

hosam mazen



التربية العلمية لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية في تصميم
وإعداد وإستخدام ملفات الإنجاز الإليكترونية
ورقة عمل
إعداد
أ.د/ حسام الدين محمد مازن
أستاذ المناهج وتكنولوجيا تعليم العلوم
مقدمة إلي
المؤتمر العلمي الثالث عشر :"التربية العلمية: المعلم، والمنهج، والكتاب – دعوة للمراجعـــة"
فندق المرجان – فايد – الإسماعيلية
2 – 4 من أغسطس 2009م.
بريد إلكتروني: hosam_mazen2000@yahoo.com
مواقع إلكترونية للباحث: http://hosammazen.blogspot.com
http://drmazen2008.Sohag-univ.edu.eg































بسم الله الرحمن الرحيم


﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾
صدق الله العظيم





موجز الدراسة (المستخلص):
إن ملف الإنجاز الإليكتروني مثله مثل ملف الإنجاز الورقي، فهو عبارة عن انتقاء متأن لمجموعة من الوثائق النموذجية الدالة علي تعليم وتعلم الطلاب في مجال التربية العلمية وتدريس العلوم، وهو دالة أيضاً علي انجازات المعلم، إلا أن هذا الملف الإليكتروني يعتمد علي ما أفرزته تكنولوجيا العصر الراهن من ثورة معرفية ومعلوماتية متدفقة بفضل تقدم وسائل الاتصال والمواصلات الحديثة التي يسرت عمليات نقل هذه المعرفة ونشرها وتداوليها بين مجتمعات الكرة الأرضية قاطبة.
وقد حرص الباحث في هذه الدراسة تلمس هذه التكنولوجية الراقية (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) في إمكانية تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتدريس العلوم، ومن هنا جاءت الدراسة الراهنة بمحاورها الإحدي عشر والتي تناولت محوراً عن مصطلحات الدراسة (التربية العلمية – تكنولوجيا المعلوماتية – مهارات تكنولوجيا المعلوماتية – ملفات الانجاز الأليكترونية) كما يتناول المحور الثاني ملفات الانجاز الأليكترونية من حيث ماهيتها والحاجة إليها ومحتواها التقويمي وفوائدها التربوية ونشرها عبر شبكة الإنترنت ومحددات استخدامها، كما يتناول أحد المحاور تكنولوجيا المعلوماتية لمواجهة الفجوة التكنولوجية في مصر والعالم العربي، ومحوراً حول دور التربية العلمية في توظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية لتصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية، كما يتناول أحد المحاور ملفات الانجاز الإليكترونية والمهارات التكنولوجية المطلوبة نحوها، ثم يتناول المحور الثامن من محاور هذه الدراسة منظومة مقترحة من الباحث لإبراز دور التربية العلمية نحو توظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية لإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية في حقل التربية العلمية وتدريس العلوم، ثم يعقب الباحث تعقيباً عاماً علي الدراسة الراهنة، كما يقترح مجموعة من التوصيات ذات الصلة بمحاور الدراسة الحالية، وتُختتم هذه الدراسة بعرض المراجع المستخدمة في تناول محاور الدراسة الراهنة.











محاور ورقة العمل
أولاً: المقدمـــــــة.
ثانياً: مصطلحات الدراسة:
أ- التربية العلمية.
ب- تكنولوجيا المعلوماتية.
ج- مهارات تكنولوجيا المعلوماتية.
د- ملفات الانجازات الإليكترونية.
ثالثاً: ملفات الإنجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتدريس العلوم (ماهيتها – الحاجة إليها – محتوياتها – فوائد مهارات إعدادها – نشر ملف الانجاز الإليكتروني – محددات استخدامها).
رابعاً: تكنولوجيا المعلوماتية لمواجهة الفجوة التكنولوجية في مصر والعالم العربي.
خامساً: دور التربية العلمية في توظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية لتصميم وإعداد ملفات الانجاز الإليكترونية.
سادساً: مجالات التربية العلمية التي تهتم بها ملفات الانجاز الإليكترونية كطريق إلي مجتمع المعلوماتية والمعرفة العلمية.
سابعاً: ملفات الانجازات الإليكترونية والمهارات التكنولوجية المطلوبة.
ثامناً: منظومة مقترحة من الباحث لإبراز دور التربية العلمية لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية لإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية.
تاسعاً: تعليق عام للباحث.
عاشراً: توصيات الدراسة.
حادي عشر: مراجع الدراسة.




أولاً: المقدمة

يُعد ملف الانجاز Portfolio من أهم أساليب ووسائل توثيق الأداء التعليمي المتميز سواء للمتعلم أو للمعلم لاسيماً ونحن نعيش رحاب ثروة وثورة علمية معرفية وتكنولوجية عالمية هائلة، إنه بالفعل يمثل نقله تربوية عصرية نوعية في العملية التعليمية، حيث يمثل تطوراً ونمواً من حالة السكون والخمول التربوي إلي حالة الحركة والنشاط والإبداع في الأداء.
ويُعد ملف الانجاز الأكاديمي أداة تقويمية موضوعية فاعلة يمكن الاعتماد عليها في عمليات التقويم والمراجعة سواء للمعلم أو للمتعلم، فهو بالنسبة للمعلم يعتبر عنواناً ودليلاً علي تميزه الأكاديمي المهني وهو بالنسبة للمتعلم يعتبر بمثابة عملية تتبعية تطورية مستمرة لنمو المتعلم في كافة المجالات التي تحرص المؤسسة التربوية علي تنميتها لدي المتعلم.
وتزداد أهمية وفاعلية ملفات الانجازات التربوية في هذا الوقت بالذات مع استخدام تكنولوجيا الحاسب الآلي والأنترنت في العملية التعليمية، الأمر الذي يجعلنا نتحدث عن ملفات الانجازات الإليكترونية التي تأتي نتيجة قاعدة بيانات عريضة تفيد متخذي القرار التربوي للإستفادة من هذا السجل الأليكتروني في اتخاذ القرارت اللازمة لتطوير الأداء التربوي ولرفع الكفايات التربوية ولتطوير المناهج الدراسية وفقاً للمعايير الدولية والمحلية بدلاً من تلك القرارات التي كانت تتخذ حتي عهد قريب في عمليات التطوير، إن أهم مايميز ملف الانجاز الإليكتروني Electronic Portfolio صفتان متلازمتان، هما الانتقائية والتأمل، فملف الانجاز الإليكتروني يتطلب من المعلم أن يكون انتقائياً في اختيار وثائقه مركزاً علي الكيف وليس الكم، كما ويتطلب منه تبني الأسلوب التفكيري التأملي الذي يعكس آراءه الخاصة فيما مرَ به من تجارب وخبرات كي يطور من آدائه وآداء طلابه من أجل رفع مستوياتهم التحصيلية ولما كانت التربية تعيش حالياً حقبة التحول من المجتمع الصناعي إلي مجتمع المعلومات والمعرفة والذي يكتسب سماته من سمات التكنولوجيا، ولعل أهمها التركيز علي العمل الذهني والذكاء الإنساني، وتصبح المعلومات والمعرفة من الناحية الاقتصادية من أهم عوامل الانتاج الآخري الطبيعية أو رأس المال.
وفي عالمنا العربي بدأ يتزايد الاهتمام بتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يوماً بعد يوم، ويجب أن يستتبع ذلك تطوير نظم التعليم والبحث العلمي حتي يمكن الإستفادة من ثمار تكنولوجيا المعلومات، والتي تطرح حلولاً مبتكرة للمشاكل وفرصاً عديدة أمام الانسان، وسيتغير النسق الاجتماعي ليلائم مجتمع المعرفة.
ولما كانت هناك دلائل تشير إلي أن مصر، وبعض دول العالم العربي (الأردن – دول الخليج العربي – دول المغرب العربي) بدأت بالفعل تدخل عصر المعلوماتية وتكنولوجيا المعرفة فإن ذلك يلقي بثقله علي التربية بشكل عام وعلي التربية العلمية بشكل محدد مسؤوليات متعددة ومنها تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية تلك التي تبرز مدي اهتمام التربية العلمية وتدريس العلوم باستخدام تكنولوجيا المعلومات في نشر الثقافة العلمية للجميع ونشر المنجزات التكنولوجية والمخترعات والإكتشافات العلمية المبهرة وجعلها متاحة لغير الدارسين للعلوم، كما أن استخدام ملفات الانجازات الإليكترونية في تدريس العلوم وفي تقديم برامج التربية العلمية يُعد مؤشراً قوياً علي إسهام التربية العلمية في تحقيق مجتمع المعلوماتية والمعرفة المنشودة، وصولاً إلي تحقيق المجتمع الرقمي أو الإليكتروني العربي.
وتأتي أهمية ورقة العمل الراهنة من حيث اهتمامها بأحد المجالات التربوية الحديثة في مصر والعالم العربي والتي مازالت في طور وفي بدايات التطبيق في النظام التعليمي العربي وهو ما يعرف بملف الانجاز التربوي Portfolio ، علي أن الباحث – كعادته ونظرته المستقبلية واستشرافه للمستقبل – يهتم في هذه الدراسة بملفات الانجاز الإليكترونية – لا الورقية التقليدية – باعتبارها أحدث أسلوب تقويمي شامل للمعلم وللمتعلم وهذا ما تطالب به الاتجاهات التربوية الحديثة المحلية والعالمية.
الخير أردت وعلي الله قصد السبيل ،،
الباحث،،












ثانياً: مصطلحات الدراسة
أ- التربية العلمية Scientific Education :
يختلف مفهوم التربية العلمية من مجتمع لآخر بل ومن عصر إلي عصر وإن كان ذلك لا يمنع من وجود مقومات وأسس وأصول للتربية العلمية وقواسم مشتركة لا تتأثر بطبيعة العصر ولا المجتمع.
والتربية العلمية في عصرنا الراهن – عصر المعلوماتية ومجتمع المعرفة الرقمي – تعني فهم العلوم الحديثة وفهما للمفاهيم والنظريات والقوانين والمبادئ والتعميمات التي تتضمنها وفهما للتكنولوجيا المرتبطة بالعلم ونظرياته ومساعدة المواطن في مجتمعه علي الفهم الذكي للبيئة التي يعيش فيها وللمجتمع الذي ينتمي إليه، كما أن التربية العلمية تعني في هذا العصر استخدام الكمبيوتر والانترنت وتكنولوجيا المعلومات لفهم طرق العلم وأساليبه وعملياته المتنوعة والتدريب علي ممارسة مهارات التفكير العلمي، واكتساب المواطن للاتجاهات العلمية لمواجهة العادات والتقاليد الاجتماعية الضارة ورفضه للخرافات والخزعبلات السائدة.
كما تعني التربية العلمية العصرية فهماً أعمق وأشمل لتاريخ العلم والعلماء والاختراعات والاكتشافات العلمية الحديثة وأيضاً اتقان المواطن للمهارات العلمية العملية والحياتية والأكاديمية اللازمة لدراسة العلم وتعلمه ومواصلة هذا التعلم حتي آخر عمره.
ويوضح الشكل التخطيطي التالي مفهوم التربية العلمية العصرية:
الاهتمام بالهواة في العلوم
تنمية عمليات العلم لدي المواطن
دور العلم والتكنولوجيا في تحقيق التنمية التكنولوجية
نشر العلوم لجميع قطاعات المجتمع
معرفة مبسطة بالمخترعات والمنجزات التكنولوجية
الوعي بالمستحدثات التكنولوجية وتأثيراتها الضارة علي البيئة
ربط العلم بالتكنولوجيا والمجتمع
الاتجاهات العلمية لمواجهة الخرافات والخزعبلات
فهم خصائص مجتمع العلم والتكنولوجيا
التربية العلمية
المعاصرة







شكل رقم (1) المفهوم العصري للتربية العلمية
ب- تكنولوجيا المعلوماتية في مجال التربية العلمية Information Technology :
يعرف Humber side تكنولوجيا المعلومات بأنها التكنولوجيا المتعلقة بتخزين واسترجاع ومعالجة وتداول المعلومات وإنتاج البيانات بالوسائل الإليكترونية، ويمكن أن تكون البيانات شفوية أو مصورة أو نصية أو رقمية، كما أن التفاعل الذي يسرته تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يكون بين الناس والآلات أو بين الآلات فقط (1 – 21)¨.
وفي هذا العصر تتوالي تطورات تكنولوجيا المعلومات المذهلة في كل جوانبها المختلفة، وقد أصبحت علماً فائق التطور نجح في دفع ركب الحضارة إلي الأمام في زمن وجيز، ووظيفة هذا العلم التحكم في المعلومات وتجميعها ومعالجتها واختزانها واسترجاعها ونقلها واستخدامها (2 – 7).
وهناك تعريف آخر يذكر أن تكنولوجيا المعلومات هي كافة أنواع الأجهزة والبرامج المستخدمة في تجهيز وخزن واسترجاع المعلومات مثل: وسائل الاتصال وأجهزة الحاسب وغيرها (3 – 32).
كما تعرف تكنولوجيا المعلومات بأنها مجموعة المجالات المعرفية من علمية وتكنولوجية وهندسية وإنسانية وإجتماعية، والإجراءات الإدارية والتقنيات المختلفة المستخدمة، والجهود البشرية المبذولة في جمع المعلومات المختلفة وتخزينها ومعالجتها ونقلها واسترجاعها، وما ينشأ من تفاعلات بين هذه التقنيات والمعارف والإنسان المتعامل معها بكافة حواسه وإدراكاته (4 – 56).
ويعرف حسام مازن تكنولوجيا المعلومات في مجال التربية العلمية في هذه الدراسة بأنها ثورة المعلومات والحقائق والمفاهيم والقوانين والنظريات في مجال العلوم الطبيعية (الفيزياء – الكيمياء – البيولوجي) الحديثة المرتبطة بصناعتها وحيازتها وتسويقها وتخزينها ومعالجتها واسترجاعها وعرضها وتوزيعها من خلال وسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة المتطورة والسريعة وذلك من خلال الاستخدام المشترك للحاسبات الإليكترونية ونظم الاتصالات الحديثة وذلك بهدف نشر الثقافة العلمية للجميع ولاسيما لغير المتخصصين في العلوم (5 – 216).
هذا وتنقسم المجتمعات البشرية اليوم علي أساس من (يعرف ومن لا يعرف)، وليس علي الأساس القديم (من يملك ومن لا يملك) ولذلك أصبحت المعلومات اليوم هي القوة الرئيسة وهي رأس المال الحقيقي الذي يمكن استخدامه كآداة للتأثير علي سلوكيات الأفراد في المجتمع (6 – 3).
إن ملف الانجاز الإليكتروني، مثله مثل ملف الانجاز الورقي، وهو عبارة عن انتقاء متأن لمجموعة من الوثائق النموذجية تركز علي أفضل أعمال المعلم لتقويم تعلم طلابه وانجازاتهم، إلا أنه يختلف في كونه يعتمد علي طريقة الوسائط المتعددة التي تسمح للمعلم بعرض وثائق عمليتي التعليم والتعلم ووثائق التفكير التأملي في أشكال مختلفة (صوتية، فيديو، رسوم بيانية، نصوص، ....إلخ).
وبدلاً من استخدام الفواصل الورقية بين أقسام الملف يستخدم الملف الإليكتروني فواصل إليكترونية Hypermedia Links لتصل بين المعايير والأهداف وبين الوثائق. ويشار أحياناً للملف الإليكتروني بالملف الرقمي أو الحاسوبي، وقد ينشر علي شبكة الانترنت، أو علي أسطوانة مدمجة (CD)، ويتطلب هذا النوع من الملفات من المقوم أن يكون ملماً بالكمبيوتر، هذا ويوحد ملف الانجاز الإليكتروني عمليتي إعداد مشروع الوسائط المتعددة وإعداد ملف الانجاز، وتعتبر هاتان العمليتان أساسيتان لتقديم ملف إنجاز إليكتروني فعال ومؤثر.
ج- مهارات تكنولوجيا المعلوماتية Skills of Information Technology :
إن الاستخدام المبدع لتكنولوجيا المعلومات تحتاج إلي مهارات جديدة، فمازالت اللغة الانجليزية تهيمن علي تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وشبكة الانترنت، مما يعكس تأثير الثقافة الأنجلوسكسونية عليها، ومن هنا أصبح اتقان اللغة الانجليزية من أهم مهارات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها. وهناك مهارات آخري ذات تأثير فعال في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وهي (7 – 46،47):
1- مهارات المشاركة والعمل الجماعي وهي تساعد في رفع كفاءة الآداء في شبكات الاتصال والمعلومات.
2- مهارات فنية مطلوبة لتدعيم عمليات التصميم والتنفيذ والصيانة لشبكات الاتصالات، كما أن تكنولوجيا المعلومات تتطلب مهارات فنية لتركيب المعدات وتدريب المستخدمين وإجراء عمليات الصيانة.
3- يلزم توفير مهارات للرقابة في إدارة شبكات الاتصالات الممتدة وخدمات المعلومات وتطبيقاتها.
د- ملفات الانجازات الإليكترونية Electronic Portfolios :
يعرف "بيرد Bird" ملفات الانجاز بشكل عام بأنها مجموعة منظمة من الوثائق التي تقدم الدليل والبرهان علي كفاية المعلم في تقويم المتعلم في الجوانب المعرفية والاتجاهات والمهارات الداخلة في إطار فن التعليم (8 – 241،256).
بينما يعرف "براون & وولف كونتيرو Brown & Wolf-Quintro" ملفات الانجاز Portfolio بأنها "مجموعة هادفة لأي شكل من أشكال عمل المعلم نحو المتعلم التي تروي قصة جهوده ومهاراته وقدراته وانجازاته وإسهاماته تجاه تلاميذه وزملائه والمؤسسة التي يعمل بها والنظام الأكاديمي أو المجتمع المحلي (9 – 28،30)".
كما يمكن تعريف ملفات الانجاز بأنها مجموعة متطورة من الأفكار المختارة والمنتظمة بدقة والأهداف والإنجازات المحبوكة بخيوط التفكير التأملي والتقويم الذاتي، فملف الانجاز يعّرف بك، وبماذا تفعل، ولماذا تفعل ذلك، كما يحدد أين كنت وأين أصبحت، وأين تريد التوجه والذهاب، وكيف تخطط للوصول إلي هناك (10 – 2).
وتعرفه المنظمة الدولية للتربية (National Educational Association,1999) على أنه " سجل للتعليم يركز على أعمال الطلاب وتأملاتهم الفكرية عن أعمالهم ويتم تجميع محتواه من قبل الطلاب والمعلمين معاً، مشيراً إلى التقدم نحو النتائج الجوهرية والأساسية للتعلم(مرجع 16)( Morgan,B.;1999: 416).
تعريفات آخري لملفات الانجاز:
هو تجميع مركز لأعمال الطالب يبين جهوده وتقدمه وتحصيله في مجال أو مجالات دراسية معينة، ويجب أن تشمل هذه الأعمال مشاركة الطالب في اختيار محتوي الملف، ومراشد هذا الانتقاء ومحكات الحكم علي نوعية الأعمال، وأدلة علي انعكاسات الطالب أو تأملاته الذاتية علي هذه الأعمال (11 – 176).
إنه جمع منسقي أو نظامي لأعمال الطالب خلال فترة من الزمن، ولا تقتصر محتوياته علي النواتج التي يمكن عرضها علي الورق، بل تضم نواتج آخري تدخل في ملف الأعمال لتبين كيف تحسن الطالب خلال فترة من الزمن (12 – 89).
و يعرفه محمد خليل بأنه البيان الموثق المادي لنمو الطالب وتقدمه في التعليم، ويتضمن مجموعة هادفة من آداءاته التي تمثل أفضل ما أنجزه، وتوضح جهوده، وتروي قصة تقدمه خلال فترة دراسية محددة، لربط عمليتي التعلم والتقويم بتتبع ما يعرفه وما يمكن انجازه، وتقديم بيان عنه، ليتسني تقويم أداء الطالب بناءً علي معايير محددة سلفاً (13 – 644).
ويعرفه علي راشد وآمال محمود:
بأنه "تجميع شامل لكل أداءات الطالب المعلم وقدراته وعلاقاته، ويُعد توثيقاً حقيقياً لكافة إنجازاته إلي حد كبير، مما يزيد من تعود الطالب المعلم بصدق تقريره، الأمر الذي يمده بعزيمة قوية ودافعية أداء نابعة من ذاته، ويصبح قادراً علي تقويم نفسه تقويماً ذاتياً يؤدي إلي تحسين أدائه وتصحيح مساره (14 – 142).
التعريف الإجرائي للباحث:
يعرف الباحث إجرائياً ملفات الانجازات الإليكترونية بأنها مجموعة الوثائق الإليكترونية المنظمة والهادفة التي تبرز جوانب التقدم المعرفية والانفعالية والنفس حركية للمتعلم والتي تبرز قدرة المعلم علي تنظيمها وتصنيفها إليكترونياً باستخدام قاعدة البيانات المناسبة لذلك ويمكن الاستفادة بها في تقويم عمل المعلم والمتعلم معاً وتفيد في اتخاذ القرارات التربوية المناسبة لحل المشكلات التربوية والنفسية في مجال التربية العلمية وتعليم وتعلم العلوم.



ثالثاً: ملفات الانجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتدريس العلوم
أ- ماهيتها:
لقد ازدادت أهمية استخدام ملف الانجاز سواء للمعلم أو للمتعلم في التعليم ازدياداً مطرداً في الميدان التربوي، وتعد المدارس اليوم بأنظمتها ومؤسسات إعداد المعلمين مسألة تطوير ملف الانجاز عملية هامة لتوثيق الأداء التعليمي، وتعزيز النمو المهني وتسهيل التفكير التأملي.
وملف الانجاز هو إحدي الطرائق العديدة التي يمكن أن تعتمد في تحديد أهلية المعلم وفعاليته، وعند استخدامه بالتزامن مع بقية أشكال التقويم فإن ملف الانجاز يقدم تصوراً واسعاً لنطاق كامل من الكفايات المهنية لمعلم العلوم.
وفي ضوء هذا الاهتمام المتزايد في ملفات الانجاز تأتي الدراسة الراهنة لتطرق باباً هاماً من أبواب تقويم المعلم والمتعلم معاً في مجال التربية العلمية وتعليم وتعلم العلوم.
وفي ضوء التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم حالياً في مجال الكمبيوتر والانترنت، وفي إطار الاهتمام المتزايد بتفعيل دور هذه التكنولوجيا في عمليات التعليم والتعلم ومن هنا تهتم الدراسة الراهنة في تفعيل هذه التكنولوجيا وتوظيفها في تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز، ومن هنا سميت بملفات الانجاز الإليكترونية وذلك لمساعدة معلم العلوم في المستقبل القريب علي تسجيل وتوثيق وتصنيف وترتيب وتحليل كافة البيانات حول تقويم المتعلم إليكترونياً ومن ثم إمكانية اتخاذ القرار التربوي السليم والمناسب مع المتعلم، باعتبار أن توثيق الأداء التعليمي للمتعلم يُعد عنصراً هاماً من عناصر عملية تقويم المتعلم وكل هذا يدخل في إطار فن التعليم. ولرفع مستوي أداء المعلم نادي خبراء التقويم بضرورة التحول من التقويم التقليدي الذي يقدم بصورة أحادية البعد عن أداء المعلم باستخدام أسلوب تقويم واحد إلي التقويم البديل الذي يقدم صوراً متعددة الابعاد عن أداء المعلم باستخدام اساليب تقويم متنوعة.
مسمياته: التقويم متعدد الأبعادMulti Diamantions Evaluation
التقويم البديل Alternative Assessment
التقويم الواقعي أو الأصيل Authentic Assessment
التقويم القائم علي الأداء Performance Assessment
التقويم الوثائقي Documental Assessment
ملف الأعمال Portfolio
أوصت العديد من الدراسات بضرورة استخدام أساليب التقويم البديل وبخاصة ملف أعمال الطالب لأنها تجعل التمكن من محكات الأداء وامتلاك المهارات هدفاً منشوداً للتعليم والتعلم، وتعطي رؤية واضحة عن مهارات الطالب، وتجعل المعلم يضمن في هذا الملف وفقاً لمعايير الأداء الجيد.
ب- الحاجة إلي ملفات الانجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتعليم العلوم:
توفر قاعدة بيانات علمية في التربية العلمية وتدريس العلوم
دالة علي التمكن المهني لمعلم العلوم
تحقيق الرضا الشخصي للمعلم وللمتعلم
تحقيق التفكير التأملي لمعلم العلوم
تعكس مدي التطوير والتحديث المستمر لبرامج التربية العلمية وتعليم العلوم
تحقيق التعاون العلمي
تحقيق فكرة لمنحني التكاملي في تقويم برامج التربية العلمية
تعزيز التقويم الذاتي للمتعلم
فوائد ملفات الانجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتدريس العلوم يوضح الشكل التخطيطي التالي (شكل2) الحاجة الماسة (فوائد) ملفات الانجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتعليم العلوم:









شكل (2)
فوائد ملفات الانجاز الإليكترونية في التربية العلمية وتعليم العلوم
حيث تحقق هذه الملفات الإليكترونية الفوائد التربوية التالية:
(1) تعزيز فكرة التقويم الذاتي للمتعلم، حيث يري كل من "بارتون وكولينز Barton & Collins" بأن ملفات الانجاز تعزز تطوير التقويم الذاتي للمتعلم، فعملية الشرح في ملف الانجاز تتطلب من المعلم أن يحدد بعض الوقائع أو الأحداث التعليمية ويحلل ما يحدث ويقوّم نجاح آدائه التعليمي ونواتج تعلم التلاميذ (15 – 200).
(2) تحقيق فكرة التفكير التأملي لدي معلم العلوم، حيث يصبح المعلم بمثابة الباحث عن الحقيقة في عمليات تقويم نمو طلابه من خلال ممارساته التعليمية، وهكذا فإنه من خلال ملفات الانجاز يمكن تحفيز التفكير التأملي للمعلم والممارسة، كما أنها توفر تقويماً شاملاً وموثقاً لآداءه.
(3) تحقيق الرضا الشخصي للمعلم وللمتعلم، فإعداد واستخدام ملفات الانجاز يعطي للمعلم وللمتعلم شعوراً بالرضا الشخصي، وأن الملف يجعل المعلم يتفحص ما يفعله أثناء تقويمه للطلاب والتأكد من أن الذي يقوم به عمل طيب تجاه طلابه وتجاه نفسي من أجل أن يحسن أداءه، بل أن بعض المعلمين الذين استخدموا ملفات الانجاز صرحوا بأن ذلك قد بث في عملهم حياة جديدة.
(4) توفير أدوات امتلاك القوة والتمكن المهني، حيث يمكن لملفات الانجاز أن تكون مصدراً لتملك أدوات القوة والتمكن، فهي تشجع المعلمين علي تحمل قدر أكبر من المسؤولية، وتجعلهم متمكنين من تعلمهم ونموهم المهني، ويمكن للمعلمين أثناء الخدمة أن يوجهوا أنفسهم في تحديد أهدافهم وخططهم للنمو المهني المستمر بدلاً من الاعتماد علي أحد الإداريين لتحديد كفاءة تعلمهم من خلال عملية أو عمليتين تقويميتين تتنفذان علي مدار العام.
(5) تشجيع التعاون، فاستخدام ملفات الانجاز يُعد أسلوباً في تقويم الأداء التعليمي يعطي المعلم الفرصة للمشاركة في النقاش التعاوني مع المقوم من خلال التغذية الراجعة والتوجيه علي أسس منتظمة، فالحدث التعاوني يتحول إلي تجربة شخصية بهدف دعم التفكير الذاتي وتحسين مهارات التعليم، ويمكن أن يقود إلي تحديد مشترك للأهداف لتحقيق النمو المهني المستمر.
(6) توفير متطلبات المنحى التكاملي في التقويم، حيث توفر ملفات الانجاز مصادر متعددة لتقديم الدليل علي كيفية الأداء لا تظهر في الطرائق التقليدية للتقويم، لذلك فإن ملف الانجاز يُعد أكثر توثيقاً لتقويم المتعلم والمعلم معاً (المعلم من حيث التنظيم والتجميع وعمل قاعدة بيانات موثقة – والمتعلم من حيث نموه المعرفي والوجداني والنفسحركي)، فالكثير من الأفراد لا يحققون نتائج جيدة في الاختبارات المعيارية، فالبنود التي يشتمل عليها ملف الانجاز مثل الخطط الدراسية الأصلية والدليل علي تعلم التلاميذ والتغذية الراجعة المكتوبة والمأخوذة من الملاحظات الوصفية والتقويمات والمدخلات، كلها تقدم نظرة كلية للإنجاز الذي يحققه أي فرد بالمقارنة بما تقدمه كشوفات درجات التخرج ونتائج الامتحانات ومحتويات السيرة الذاتية، فملفات الانجاز هي أدوات تقويمية هامة لأنها تضيف الحياة والعمق إلي اساليب التقويم التقليدية.
ج- صيغ ملفات الانجاز Portfolio Formats:
يوضح صلاح الدين علام (11 – 180،181) صيغ ملفات الانجاز فما يلي:-
1- صيغة العرض Show Case Format
وتهدف لعرض عينات من أعمال الطالب علي أولياء الأمور وغيرهم من أفراد المجتمع والبيت، وتشمل هذه الصيغة مجموعة من أفضل ما أنتجه الطالب ويختارها الطالب بنفسه لعرضها، واختيارات الطالب وانتقاءاته تُعد عنصراً هاماً – وأهم من المقاييس المقننة.
2- الصيغة المثالية Ideal Format
وتهدف لمعاونة الطالب علي أن يصبح قادراً علي تقييم سيرة دراسية تقييماً واعياً مستبصراً وذلك لإثراء نوعية تعلمه وتعرف نموه، وتشمل هذه الصيغة سيرة أعمال الطالب، وانعكاسات الطالب التي تكون مؤشراً لقدرته علي تحليل وتقييم أعماله.
3- صيغة التقويم Evaluation Format
وتهدف لتقويم تقرير مقنن عن تحصيل الطالب وانتاجه لولي الأمر وللمسؤلين في المدرسة، وتشتمل علي مجموعة من أعمال الطالب التي يختارها المعلم أو المسؤولين في المدرسة أو الإدارة التعليمية وفقاً لمحكات محددة سلفاً.
4- صيغة التوثيق Documentation Format
وتهدف لتقديم سجل منظم لانتاج الطالب ونتائج التقويم الكمي أو الكيفي لأعماله، وتشتمل علي سجل منظم مستمر لتقدم الطالب إلي جانب بعض انعكاسات الطالب وتقويم المعلم، ونتائج الملاحظات، وقوائم المراجعة، والسجلات القصصية أو الوقائعية، واختبارات الأداء.
د- محتويات ملفات الإنجاز الإليكترونية:
حيث يوضح الشكل التخطيطي التالي (شكل 3) المحتويات العامة لملف الإنجاز الإليكتروني:
محتويات ملف الإنجاز الإليكتروني في العلوم
صور فوتوغرافية لأنشطة المتعلم
أبعاد التعلم لدي الطالب
نماذج للتواصل مع أولياء الأمور
البريد الإليكتروني للطالب
كشوف درجات المتعلم في العلوم
الهوايات الخاصة للمتعلم (اختراعات – ابتكارات)
شريط فيديو لعرض أنشطة علمية للمتعلم
المهارات والمواهب الخاصة للطالب
معلومات عن الطالب
تقديرات ملف الإنجاز التتبعي للمتعلم
السمات الشخصية للطالب





** أقسام ومحتويات ملفات الإنجاز المتطورة إليكترونياً:
أقسام ومحتوي ملف الإنجازات
أولاً: أقسام الملف
ثانياً: محتوي الملف
ثالثاً: مرشد الاختبارات
2- معلومات عن صاحب الملف (سيرته الذاتية – شهاداته)
1- العناصر التنظيمية (خطاب تقديمي – قائمة المحتويات والأشكال والملاحق)
4- التأكيدات (نقد الأباء – المشرفين – الطلاب)
3- المفردات (للمقررات، للمهارات، لتخطيط الدروس، لعينات من أعمال الطلاب)
6- الأعمال التطوعية والخبرات
2- تقييمات المعلم من قبل المعلم الأول– المشرف التربوي
1- مفردات موثقة تعرض خبراته ومنجزاته ومشاريعه
4- مقالات الصحف – الدوريات
3- تعليقات وملاحظات الأباء والمتعلمين والإداريين
6- خطابات أرسلت إلي الأباء أو استلمها المعلم من المتعلمين أو أولياء أمورهم
5- مواقف المعلم التعليمية مع المتعلمين وأولياء الأمور
8- تقييمات ذاتية واختبارات تحصيلية وضعها المعلم
7- مكافآت مادية أو معنوية حصل عليها المعلم
10- دروس نموذجية قام بتدريسها معلمون متميزون
9- سيرة ذاتية للمعلم
12- البريد الإليكتروني
11- أفلام تعليمية أو شخصيات تربوية بارزة
2- التدريس الفعلي في الفصل
1- التخطيط والتنظيم
4- تفاعل العلاقات
3- إدارة وتنظيم الفصل
5- التطور المهني
5- الإبداع

7- المكافآت والمنح حيث يوضح شكل رقم (4) هذه الأقسام والمحتويات فيما يلي:
هـ - فوائد ومهارات إعداد ملفات الإنجازات الإليكترونية في العلوم والتربية العلمية:
لقد حدد الخبراء الذين كتبوا في مجال ملفات الانجاز الإليكترونية الفوائد والمهارات اللازمة لإعداد ملف الإنجاز الإليكتروني ومنها ما يلي:
1- أصبحت الأن الخبرة أو المعرفة التكنولوجية من متطلبات المعلمين الجدد، فالمعلمون القادرون علي إظهار مهاراتهم في التكنولوجيا لهم الأفضلية في الحصول علي وظيفة تعليمية.
2- يمكن إظهار الكفاءة في التكنولوجيا من خلال ملف الإنجاز الإليكتروني.
3- من المتوقع أن يدخل المعلمون الذين أعدوا ملفاً إليكترونياً إلي فصولهم ويطلبوا من طلابهم إعداد الملفات الإليكترونية.
4- تفسح الملفات الإليكترونية المجال للربط الواضح والمباشر بين المعايير ووثائق الملف من خلال روابط النص التشعبي.
5- يمكن الإطلاع بسهولة علي ملف الإنجاز الإليكتروني الذي ينشر علي شبكة الإنترنت ويوزع بسهولة علي عدد كبير من أولياء أمور الطلاب.
6- يمكن مراجعة ملف الإنجاز الإليكتروني المنشور علي شبكة الانترنت كلما كان ذلك ضرورياً.
7- يعطي الملف المنشور علي شبكة الإنترنت الفرصة لتلقي التغذية الراجعة الفورية من أي مقوم لملفات الإنجاز عن طريق البريد الإليكتروني.
8- يمكن نسخ الملفات المكتوبة علي أسطوانات مدمجة بسهولة (CD).
9- للملفات الإليكترونية طاقة تخزينية كبيرة وخيارات عديدة في أشكالها أو هيئات تقديمها.
10- تسمح ملفات الإنجاز الإليكترونية للمعلمين المستجدين بتسويق مهاراتهم ونقاط قوتهم بطريقة أكثر مهنية وقوة.
11- يمكن لمقومي ملفات الإنجاز مشاهدة تجربة عرض تعتمد علي الوسائط المتعددة فيسطيعون مشاهدة درس من الدروس أو يستمعون إلي مواقف تفاعلية بين الطلاب أو إلي آراء المعلمين التأملية بدلاً من القراءة عنها.
و- نشر ملف الإنجاز الإليكتروني:
الخياران الأكثر انتشاراً لنشر ملف الإنجاز الإليكتروني هما الاسطوانة المدمجة (CD) والإنترنت كما يلي:
** النشر علي الأسطوانة المدمجة:
تسمح الاسطوانة (CD) باحتواء 650MB من النص والفيديو والصوت والصور، ومن السهل التخزين والنسخ من الاسطوانات المدمجة بحيث يمكن للمعلمين توزيع العديد من النسخ عن الملف.
ومن مساويء النشر علي الاسطوانة المدمجة هو صعوبة تجديد أو تغيير الملف عند تسجيله علي الاسطوانة، حيث يتطلب التغير الكتابة علي أسطوانة مدمجة جديدة، ويجب أن تكون البرمجيات في متناول يد المعلم لتسجيل أي تغيير.
** النشر علي الانترنت:
حيث يمكن نشر ملف الانجاز علي شبكة الانترنت الدولية، وحينئذ سيكون هذا الملف متاحاً للجميع.
ز- محددات استخدام ملفات الانجاز الإليكترونية:
1- تحتاج لوقت طويل ولعمل مركز لجمع الوثائق وتصنيفها وعمل قاعدة بيانات إليكترونية لها.
2- عرض الوثائق، فالعبرة ليست في مجرد تجميع مواد وأدوات ومحتوي ملف الإنجاز الإليكتروني بل في القدرة علي حُسن عرض هذه الوثائق وإعدادها بشكل جذاب ولافت للنظر، وهذا يقتضي التأكد من أن المادة الموثقة جيدة في صلبها وليس في شكلها فقط.
3- تقويم وثائق ملف الإنجاز، فمن القضايا الرئيسة الآخري تحديد أسلوب تقويمي مقبول يستخدم في تقويم الملفات، فعادة ما يترك اختيار محتويات الملف لمُعد الملف نفسه، وهذه عملية فردية تميز الأشخاص بعضهم عن بعض، وبينما تشكل هذه القضية أحد المظاهر الأكثر إفادة من استخدام ملفات الانجاز، قد تشكل مشكلة حين تقديمها للتقويم، فكلما كان التوثيق أكثر تنوعاً فإن الامر عندها يكون أكثر صعوبة عند إخضاعه للمقارنة والتقويم، ويعتمد التقويم علي الحكم المهني للشخص الذي يشرف علي التقويم وهو ما يكون في الغالب حكماً شخصياً غير موضوعي ومن الحلول التي غالباً ما تقترح لحل هذه المشكلة استخدام مقياس ليكرت للتقويم والذي يشمل عناصر التقويم التي يجب أن تقاس ومعايير لتقدير هذه العناصر. وأكثر ما يهم المعلمين هو معرفتهم وإطلاعهم علي الأدوات التي سوف تستخدم في تقويم ملفاتهم. إن إطلاع المعلمين علي معايير التقدير المحددة سيساعد المعلم علي انتقاء الوثائق المناسبة التي تلبي المعايير التي حددها البرنامج أو النظام القائم في العملية التعليمية(10 – 9).




رابعاً: تكنولوجيا المعلوماتية لمواجهة الفجوة التكنولوجية في مصر
والعالم العربي

إن تكنولوجيا المعلومات هي أهم سلع التكنولوجيا المتقدمة، ولتوضيح دور تكنولوجيا المعلوماتية في سد الفجوة التكنولوجية نقدم الشكل التخطيطي التالي شكل رقم (5):
الإطار التشريعي والمؤسسي المؤثر في تكنولوجيا المعلومات
البنية الأساسية للاتصالات والمعلومات
النهوض بتكنولوجيا صناعة الكمبيوتر
الطلب والعرض لتكنولوجيا المعلومات
حماية حقوق الملكية الفكرية لتكنولوجيا المعلوماتية
تطوير صناعة البرمجيات الخاصة بالكمبيوتر
وجود سياسة قومية لتكنولوجبا المعلومات والاتصالات
تطوير صناعة الإليكترونيات
تكنولوجيا المعلوماتية لسد الفجوة التكنولوجية
تطوير وتحديث شبكة الاتصالات الهاتفية الأرضية
استخدام الكوابل البحرية والمحطات الفضائية
عمل بنية أساسية للاتصالات
شبكة توصيل البيانات Networks
شبكات التليفون المحول
تطوير قطاع المعلومات وتكنولوجيا المعلومات











شكل رقم (5)
تكنولوجيا المعلوماتية لمواجهة الفجوة التكنولوجية في مصر والعالم العربي
يتضح من شكل (5) السابق أن العناصر الرئيسة اللازمة لتكنولوجيا المعلوماتية في المجتمع لسد الفجوة التكنولوجية القائمة تتمثل في:
1- تطوير صناعة الإليكترونيات الدقيقة.
2- وجود سياسة قومية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
3- تطوير صناعة البرمجيات الكمبيوترية.
4- حماية حقوق الملكية الفكرية لتكنولوجيا المعلومات.
5- وجود إطار تشريعي مؤسسي مؤثر في تكنولوجيا المعلومات.
6- النهوض بتكنولوجيا صناعة الكمبيوتر وما يرتبط به من صناعات دقيقة.
7- وجود بينة أساسية للاتصالات والمعلومات في المجتمع.
8- مراعاة سوق الطلب والعرض لتكنولوجيا المعلومات عالمياً.
خامساً: دور التربية العلمية في توظيف مهارات تكنولوجيا المعلومات لتصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية


يوضح الشكل التخطيطي التالي شكل(6) الدور الوظيفي والتطبيقي الذي يمكن أن تلعبه برامج التربية العلمية وتدريس العلوم لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية في مصر والعالم العربي:
وضع سياسة للتنمية التكنولوجية
الاهتمام بغرس ثقافة تكنولوجيا المعلوماتية لدي المتعلمين
التوسع في استخدام شبكة الإنترنت
انشاء أبنية حديثة للعلم وتكنولوجيا المعلومات
الإسهام في نشر تكنولوجيا المعلومات
إعداد ونشر ونقل برامج إليكترونية
تطبيق تكنولوجيا المعلومات في الصناعة
استخدام وتطبيق تكنولوجيا المعلومات
التربية العلمية لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية
التعليم
الصحة والتربية الصحية
البحث العلمي
مهارات العمل الجماعي
مهارات الرقابة في إدارة شبكات الاتصالات
مهارات التصميم والتنفيذ والصيانة
شكل (6)
الأدوار المنشودة للتربية العلمية لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلومات









حيث يوضح شكل (6) السابق أهم الوظائف والأدوار الرئيسة للتربية العلمية لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية وتتمثل هذه الوظائف والأدوار فيما يلي:
(1) استخدام وتطبيق تكنولوجيا المعلوماتية في كافة برامج ونشاطات التربية العلمية والثقافة العلمية في مجالات:
أ- التعليم ب- البحث العلمي ج- الصحة والتربية الصحية
(2) إعداد ونشر ونقل وبيع البرامج الإليكترونية الخاصة بالتربية العلمية والثقافة العلمية.
(3) الاهتمام بغرس ثقافة تكنولوجيا المعلوماتية لدي المتعلمين من خلال:
أ- غرس مهارات العمل الجماعي في الحقل الإليكتروني.
ب- تنمية مهارات التصميم والتنفيذ والصيانة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
ج- تنمية مهارات الرقابة في إدارة شبكات الاتصالات.
(4) وضع سياسة علمية للتنمية التكنولوجية في المجتمع.
(5)التوسع في استخدام شبكة الانترنت والانترانت والاكسترانت في تقديم برامج التربية العلمية والثقافة العلمية.
(6)إنشاء أبنية حديثة للعلم وتكنولوجيا المعلومات.
(7) تطبيق تكنولوجيا المعلومات في الصناعات القومية للمجتمع.
سادساً: مجالات التربية العلمية التي تهتم بها ملفات الانجازات الإليكترونية كطريق إلي مجتمع المعلوماتية والمعرفة العلمية


حيث يوضح الشكل التخطيطي التالي شكل رقم (7) هذه المجالات كما يلي:
الاخلاقيات المرتبطة بالعلم والتكنولوجيا
الأهتمام بالهواة في العلوم
تاريخ العلم والتكنولوجيا والعلماء والمخترعين
استخدام عمليات العلم الأساسية والتكاملية
نشر الثقافة العلمية للجميع
مقاومة الخرافات والخزعبلات
تنمية المهارات الحياتية
فهم طبيعة العلم والتكنولوجيا
مجالات التربية العلمية التي يمكن أن تهتم بها ملفات الإنجاز الإليكترونية
التفاعل الناجح مع البية المحيطة
الإلمام بالمفاهيم الأساسية في مجال العلوم الطبيعية
تنمية الميول والاهتمامات العلمية
إدراك العلاقة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع





شكل رقم (7)
أهم مجالات التربية العلمية التي يمكن أن تهتم بها ملفات الإنجاز الإليكترونية
حيث يمكن تلخيص أهم مجالات التربية العلمية التي يمكن أن تهتم بها ملفات الانجاز الإليكترونية علي النحو التالي:
1) فهم طبيعة العلم والتكنولوجيا.
2) الإلمام بالمفاهيم الأساسية في مجال العلوم الطبيعية (الفيزياء – الكيمياء – علم النبات – الحيوان – الجيولوجيا – الفلك).
3) تنمية المهارات الحياتية.
4) استخدام عمليات العلم الأساسية والتكاملية في الحياة العملية.
5) دراسة تاريخ العلم والعلماء والمخترعين والمكتشفين.
6) إداراك العلاقة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع S.T.S.
7) الاهتمام بفئة الهواة في العلوم.
8) تنمية الميول والاهتمامات العلمية.
9) نشر الثقافة العلمية المبسطة لجميع قطاعات وأفراد المجتمع.
10) نشر الاخلاقيات المرتبطة بالعلم والتكنولوجيا.
11) مقاومة الخرافات والخزعبلات والأفكار البالية التي تتناقض مع التفكير العلمي ومع العلم والتكنولوجيا.
12) التفاعل الناجح للفرد مع البيئة المحلية المحيطة والحفاظ عليها.
سابعاً: ملفات الانجاز الإليكترونية والمهارات التكنولوجية المطلوبة

1) إن الحد الادني من المعرفة والمهارات الضرورية للتفكير في إعداد ملف إنجاز إليكتروني هو أن يكون لدي المعلم المعرفة الأساسية بالكمبيوتر وهذا يقتضي بالضرورة تفهم أساسيات المكونات المادية للكمبيوتر وبرمجياته، وأن يعرف المعلم كيفية استخدام الكمبيوتر لإعداد وثائق عن طريق برنامج معالجة الكلمات، وإدخال الأشكال البصرية الحاسوبية في البرنامج، كما أن المعلم مطالب بفهم أساسيات استخدام برامج الـ Word، والـExcel، والـAccess، والـPower Point، وبرنامج الرسام، فهذه المعرفة والمهارات التكنولوجية سوف تساعد المعلم في إعداد الملف الإليكتروني للإنجاز.
2) علي المعلم أن يجيد مهارات إعداد الوثيقة المحمولة PDF( أختصار Portable Document Format) وهو شكل من أشكال الملف الشامل الذي يحافظ علي شكل الخطوط والتهيئة والألوان والأشكال البيانية بغض النظر عن الطريقة التي استخدمت في ايجادها وهي تسمي أحياناً بالـ Adobe Acrobat.
3) علي المعلم أن يجيد مهارة نشر ملف الإنجاز الاليكتروني علي شبكة الانترنت الدولية Internet أو علي الانترانت Intranet أو علي شبكة الاكسترانت Extranet وهذا يقتضي منه عمل موقع علي شبكة الانترنت لملفات الانجاز الاليكترونية، ويتحدد النشر علي شبكة الانترنت بالمساحة المتوفرة علي خادم الشبكة Web Server، والأفضل شراء مساحة من أحد المواقع التجارية المخصصة في هذا الموضوع أو الحصول علي مساحه مجانية من موقع الـ Google لنشر ملفات الانجاز الاليكترونية للطلاب.
4) وبما أن الانترنت اصبح حالياً في متناول الجميع فإن حقوق الملكية أصبحت مهددة، فيمكن نسخ الوثائق الموجودة علي الشبكة واستخدامها من قبل الآخرين وإساءة استخدامها ولا يستطيع أحد حينئذ ضمان عدم حدوث ذلك مستقبلاً.
5) إضافة لما سبق ينبغي علي معلم الراغب في هذا الاجراء الإليكتروني الذين يضمنون في ملفات طلابهم وثائق مثل صور طلابهم ورسائل التوجيه وما شابه ذلك من وثائق الحصول علي إذن من أولياء أمورهم لوضع هذه البنود في ملفاتهم، ويجب الالتزام بقوانين حقوق الطبع إذا ما تم استخدام قصاصات الأفلام والصور الرقمية أو المواد الأخري المعدة للأغراض التجارية.
6) يجب أن يحرص المعلم علي ابقاء صفحات ملفات الانجاز الاليكترونية قصراً، فالفقرات القصيرة مع وجود فواصل بينها لا يفقد القاريء متعة الأطلاع علي ملف الانجاز الاليكتروني.
7) استخدام الرابطات التشعبية Hyperlinks، فبدلاً من إعداد صفحة طويلة استخدم الرابطات Links، للوصول إلي الصفحات الأخري، وهذا يتطلب من مصمم الموقع مجهوداً كثيراً إلا أن ذلك سيكون أكثر جاذبية لتقويم وثائق ملف الانجازات الاليكتروني.
8) من الأهمية بمكان مراعاة بساطة وعدم تعقيد صفحات ملف الانجازات الاليكتروني حتي لا يصاب الشخص المطلع عليه بالملل والضيق للوصول إلي وثائقه وقاعدة بياناته.
إن الاتجاه العالمي الراهن نحو الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا في عمليات التعليم والتعلم وازدياد المعرفة بالكمبيوتر والانترنت لدي الطلاب وأولياء أمورهم ومع ازدياد قوة وتوفر التكنولوجيا وانخفاض تكاليف برمجياتها، سيجد المعلم نفسه مضطراً لتوسيع دائرة معارفه ومهاراته ليساير ويواكب المعايير التكنولوجية لمهنته في التدريس.
وسيكون السؤال خلال السنوات القليلة القادمة في مصر والعالم العربي كيف يستخدمون ملفات الانجاز الاليكترونية للوقوف علي مدي تقدم الطلاب في العملية التعليمية؟ ولن يكون السؤال هو هل عليهم استخدام هذه الملفات أم ليست هناك ضرورة ملحة لاستخدامها؟ وإذا كان علينا تطوير العملية التعليمية في مصر والعالم العربي وإذا كان علينا اتخاذ القرار بشأن إعداد ملفات الانجازات الاليكترونية فهو بالتأكد العمل علي ضرورة مسايرة هذه التكنولوجيا التربوية الراقية لآن ذلك من شأنه الإسهام في تكوين المجتمع الرقمي أو مجتمع المعرفة وتكنولوجيا المعلومات، وهذا ما تهتم به الدراسة الراهنة.
ثامناً: منظومة مقترحة من الباحث لإبراز دور التربية العلمية لتوظيف مهارات تكنولوجيا المعلوماتية لإعداد واستخدام ملفات الإنجاز الإليكترونية


حيث يوضح الشكل التخطيطي التالي (شكل رقم 8) هذه المنظومة كما يلي:
دور التربية العلمية في توظيف مهارات تكنولوجيا المعلومات لإعداد واستخدام ملفات الانجاز الاليكترونية
تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الاليكترونية
نشر ملفات الانجاز علي شبكة الانترنت وعلي اسطوانات CD
تحديد صعوبات استخدام ملفات الانجاز الإليكترونية
تدريب معلم العلوم علي تصميم وإعداد ملف الانجاز
تنويع وثائق ملف الانجاز
نشر ثقافة ملف الانجاز الاليكتروني
تحديد الوثائق المتضمنة في الملف
تحديد الفوائد التربوية لملفات الانجاز الاليكترونية
مهارات تكنولوجيا المعلومات
· الإلمام بقواعد تشغيل الحاسب الآلي.
· الإلمام بمهارات استخدام مجموعة الـ Office.
· النشر علي الانترنت.
· PDF.
· المعرفة بمهارات تصميم الموقع الإليكتروني لملفات الانجاز.
الفئات المستهدفة من التربية العلمية
· الشباب.
· أولياء الأمور.
· معلم العلوم.
· الهواة في العلوة.
· المرأة.
· طلاب الجامعات.
· طلاب المدارس.
مجالات التربية العلمية
· الثقافة العلمية.
· تاريخ العلم والتكنولوجيا.
· عمليات العلم.
· سير العلماء.
· مقاومة الخرافات والخزعبلات.
· العلوم للهواة.
· تبسيط العلوم.
· الإلمام العلمي والتكنولوجي.
تشجيع التعاون
تعزيز التفكير التأملي
تحقيق الرضا الشخصي للمعلم وللمتعلم
.االإسهام في بناء مجتمع المعلوماتية والمعرفة الإليكترونية
تحقيق المنحني التكاملي في التقويم
تعزيز التقويم الذاتي
تحقيق التمكن المهني















شكل رقم (8)
دور التربية العلمية في توظيف مهارات تكنولوجيا المعلومات لإعداد وأستخدام ملفات الإنجاز الإليكترونية
يتضح من شكل رقم (8) السابق ما يلي:
أولاً: أنه لتفعيل التربية العلمية في توظيف مهارات تكنولوجيا المعلومات لإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية فيجب أن نضع في الاعتبار المؤثرات والعوامل والمجالات الآتية:
(1) بخصوص تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية وهذا يقتضي اتخاذ الاجراءات التالية:
أ- نشر ثقافة ملفات الانجاز الاليكترونية عبر وسائل الاعلام المتنوعة.
ب- تحديد الوثائق والمستندات التي يجب أن يتضمنها الملف الإليكتروني.
ج- تدريب معلم العلوم علي تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية.
د- تدريب الطالب المعلم في تخصص العلوم علي تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية.
هـ- تحديد الفوائد التربوية والسيكولوجية التي تعود علينا بالفائدة جراء استخدام هذه التكنولوجيا في تقويم المتعلم في مجال العلوم والتربية العلمية.
و- تنويع وثائق ملف الانجازات الإليكتروني.
(2) العائد التربوي لإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية ويتمثل هذا العائد فيما يلي:
أ- تشجيع التعاون بين جميع الفئات الفنية بالتربية العلمية وتدريس العلوم.
ب- تعزيز التقويم الذاتي لكل من المعلم والمتعلم.
ج- تحقيق التمكن المهني لمعلم العلوم.
د- تحقيق الرضا الشخصي لمعلم العلوم وللمتعلم في آن واحد.
هـ- الإسهام في بناء مجتمع المعلوماتية والمعرفة الإليكترونية.
و- لتحقيق المنحني التكاملي في عمليات التقويم وذلك بمشاركة جميع الجهات المعينة بعملية تقويم المعلم والمتعلم معاً.
ز- تعزيز مبدأ التفكير التأملي لمعلم العلوم.
(3) تحديد الفئات المستهدفة من التربية العلمية وهي:
أ- طلاب المدارس. ب- طلاب الجامعات.
ج- المرأة. د- الهواة في العلوم.
هـ- معلم العلوم. و- الشباب. ز- أولياء الأمور.
(4) تحديد مهارات تكنولوجيا المعلومات التي تساعد في تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية في مجال التربية العلمية وتدريس العلوم وتتمثل هذه المهارات فيما يلي:
أ- الإلمام بالقواعد الأساسية لتشغيل الحاسب الآلي.
ب- الإلمام بمهارات توظيف خدمة الـ Office في تصميم برمجيات ووثائق ومستندات ملفات الانجاز الإليكتروني.
ج- المعرفة التكنولوجية باستخدام نظام الـ PDF (Adobe Acrobat).
د- المعرفة بقواعد نشر ملفات الانجاز الاليكتروني علي شبكة الانترنت.
هـ- المعرفة بمهارات تصميم الموقع الاليكتروني لملفات الانجاز الاليكترونية.
(5) أما المجالات التي تعمل التربية العلمية من خلالها مستهدفة تفعيل المهارات التكنولوجية في تصميم وإعداد ملفات الانجاز الإليكترونية وتشمل هذه المجالات ما يلي:
أ- الثقافة العلمية.
ب- تاريخ العلم والتكنولوجيا.
ج- تاريخ العلماء والمخترعين والمكتشفين.
د- عمليات العلم.
هـ- مقاومة الخرافات والخزعبلات والأمراض الاجتماعية.
و- نشر العلوم للهواه.
ز- تبسيط العلوم للجميع.
ح- الاعلام العلمي والتكنولوجي لنشر الثقافة العلمية للجميع.
(6) أبعاد مجتمع المعرفة والمعلوماتية، وتشمل هذه الأبعاد ما يلي:
أ- الابعاد العلمية والتكنولوجية.
ب- الابعاد الثقافية.
ج- الابعاد الاجتماعية.
د- الابعاد السياسية.
هـ- الابعاد الاقتصادية.
ثانياً: يتضح من خلال الشكل المنظومي المقترح السابق (شكل رقم(8) أيضاً أن ملف الانجاز الاليكتروني مثله مثل ملف الانجاز الورقي، وهو عبارة عن انتقاء متأن لمجموعة من الوثائق النموذجية تركز علي أفضل أعمال المعلم وانجازاته، إلا أنه يختلف في كونه يعتمد علي طريقة الوسائط المتعددة التي تسمح للمعلم بعرض وثائق عمليتي التعليم والتعلم لطلابه ووثائق التفكير التأملي في أشكال مختلفة (صوتية، فيديو، رسومات بيانية، ... إلخ).
ثالثاً: إن الحد الأدني من المعرفة والمهارات الضرورية للتفكير في إعداد ملف إنجاز إليكتروني هو أن يكون لدي المعلم المهارات الأساسية لإستخدامات الحاسب الآلي وبرامجه ومعرفة بالانترنت وأساليب عمل مواقع علي شبكة الانترنت لنشر ملفات الإنجاز الاليكترونية.
رابعاً: أن الباحث حاول في هذه المنظومة المتواضعة الربط بين التربية العلمية وتعلم العلوم من جهة والعوامل والمجالات والمؤثرات المتنوعة والتي تشمل: مهارات تكنولوجيا المعلومات – أبعاد مجتمع المعرفة والمعلوماتية – الفئات التي تستهدفها التربية العلمية – المجالات المتنوعة التي تندرج أسفل التربية العلمية – تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية – الفوائد التربوية التي يمكن أن تعود بالنفع علي المجتمع من خلال تصميم وإعداد ملفات الانجاز الاليكترونية في مجال التربية العلمية وتعليم العلوم.
خامساً: أن الباحث حاول في هذه المنظومة دمج تكنولوجيا المعلومات في مجال التربية العلمية وفي أحد جوانبها المتمثلة في عملية تقويم المتعلم وفقاً للاتجاهات العالمية الحديثة وذلك باستخدام ما يسمي بملف الانجاز الاليكتروني كأحد الاتجاهات الحديثة جداً في هذا الصدد.









تاسعاً: تعليق عام للباحث

لقد اتسع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في السنوات الأخيرة بصورة لم يكن يتخيلها أحد وفي كل مجالات الحياة لاسيماً في المجتمعات المتقدمة، وأصبح من الأهمية بمكان ضرورة دمج تكنولوجيا المعلومات في أهداف التدريس الأساسية أحياناً أو اعتبار تكنولوجيا المعلومات كمادة منفصلة أحياناً آخري، وإن كان الباحث يحبذ الاتجاه الاول أي دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شتي التخصصات الدراسية بل واستخدامها في جميع المجالات التعليمية والتعلمية وداخل وخارج المؤسسات التعليمية المتنوعة.
هذا ومن الاتجاهات التربوية الحديثة التي افرزتها ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ما يسمي بملف الانجاز الورقي ثم تطور الأمر حتي أصبح هناك ما يسمي بملف الإنجاز الإليكتروني Electronic Portfolio، حيث ازدادت أهمية استخدام هذا الملف في العملية التعليمية ازدياداً مطرداً في الميدان التربوي لاسيماً في المجتمعات المتقدمة علمياً وتكنولوجياً أو ما يعرف بالمجتمعات الرقمية.
إن ملف الانجاز الإليكتروني هو بمثابة إحدي الطرق العديدة التي يمكن أن نوثق بها الآداء التعليمي سواء للمتعلم أو للمعلم، الأمر الذي يساهم في تعزيز تعلم المتعلم من ناحية وتحسين تقدمه العلمي (معرفياً – وجدانياً – مهارياً) وكذلك الحال بالنسبة للمعلم الأمر الذي يساهم في تطور النظام التعليمي وتحسينه والإرتقاء به إلي الصورة الأفضل.
وفي ضوء هذا الاهتمام المتزايد عالمياً بملفات الانجاز، جاءت الدراسة الراهنة التي حاولت التأهيل المتواضع لفكرة ملفات الانجاز الإليكترونية في حقل التربية العلمية وتدريس العلوم لمساعدة معلم العلوم وطلابه علي تحقيق فعالية تعليم وتعلم العلوم والتربية العلمية من ناحية واستخدام المهارات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات لدي معلم العلوم لتصميم وإعداد واستخدام هذه الملفات مع المتعلمين من ناحية آخري.






عاشراً: توصيات الدراسة
في ضوء ما استعرضه الباحث في محاور ورقة العمل الراهنة يوصي بما يلي:
(1) ضرورة نشر ثقافة ملفات الانجاز الورقية والإليكترونية كأحد الاتجاهات الحديثة في مجال التقويم الشامل في العملية التعليمية وكأستجابة للاتجاهات التربوية الحديثة لتحديث منظومة التعليم في مصر.
(2) ضرورة تدريب معلم العلوم قبل وأثناء الخدمة علي مهارات تصميم وإعداد واستخدام ملفات الانجاز الإليكترونية.
(3) من الأهمية بمكان الإستفادة بخبرات الدول المتقدمة في مجال تصميم وإعداد ملفات الانجاز الإليكترونية لنقل هذه الخبرات وبما يتناسب مع الإمكانيات التربوية والتعليمية في البيئة المصرية.
(4) من الأهمية بمكان تدريب معلم العلوم قبل وأثناء الخدمة علي المهارات التكنولوجية التي تعينه علي تصميم وإعداد ملفات الإنجاز الاليكترونية في حقل التربية العلمية وتدريس العلوم.
(5) الاهتمام بنشر ملفات الانجاز الإليكترونية علي الشبكة الدولية الانترنت لتكون متاحة لكل من له صله بتعليم وتلعم العلوم، وأن ذلك من شأنه أن يعطي التغذية الراجعة الفورية نحو هذه الملفات.
(6) الإستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة الراهنة في بناء ملفات الانجاز الاليكترونية في التربية العلمية وتدريس العلوم.
(7) الاهتمام بتكنولوجيا إعداد ملفات إنجاز للمعلم وآخري لإنجاز المتعلم.
(8) ضرورة الربط بين معايير الأداء والتعليم والعمل علي تطوير ملفات الإنجاز الإليكترونية.
(9) من الأهمية بمكان أن تؤسس ملفات الإنجاز الإليكتروني وفقاً للمعايير القومية للتعليم في مصر.






حادي عشر: مراجع البحث

مرتبطة طبقاً لأسبقية الاستخدام:
(1) Quotet from John P. Allen, "Information Technology Across the Curriculum, Computer Education, June, 2006.
(2) عاطف السيد، تكنولوجيا المعلومات وتربويات الكمبيوتر والفيديو التفاعلي، القاهرة: دار طيبة للطباعة، 2008.
(3) محمد محمد الهادي، تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها، الطبعة الثالثة، القاهرة: دار الشروق، 2009.
(4) شوقي سالم، صناعة المعلومات: دراسة لمظاهر تكنولوجيا المعلومات المتطورة، الأسكندرية، مركز الأسكندرية للوسائط الثقافية والمكتبات، 2007.
(5) حسام محمد مازن، اتجاهات عصرية في تطوير تكنولوجيا المناهج والتربية العلمية، القاهرة: مكتبة النهضة المصرية، 2009.
(6) محمد السعيد خشبة، المعالجة الإليكترونية للمعلومات، القاهرة: مطابع الوليد، 2008.
(7) صلاح زين الدين، تكنولوجيا المعلومات والتنمية: الطريق إلي مجتمع المعرفة، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة الأسرة، 2008.
(8) Bird, T., The schoolteachers portfolio: An essay on possibilities. In J. Millman & L.Darling – Hammond, (Eds)., The New Handbook of Teacher evaluation. Assessing elementary and secondary school Teachers (2nd ed-) Newbury Park, CA: Sage.
(9) Brown, J.D., & Wolfe – Quintero, K., Teacher Portfolio for evaluation: A great idea? Or a waste of time? The Language Teacher, 21(1).
(10) باتريكيا كوستنيتو وماري لورنيزو، ملف الانجاز المهني دليل المعلم للتميز، ترجمة محمد طالب السيد سليمان، فلسطين: غزة، دار الكتاب الجامعي، 2004.
(11) صلاح الدين علام، التقويم التربوي البديل، القاهرة: دار الفكر العربي، 2004.
(12) جابر عبد الحميد جابر، اتجاهات وتجارب معاصرة في تقويم أداء التلميذ والمدرس، القاهرة: دار الفكر العربي، 2002.
(13) محمد خليل، أثر استخدام ملف أعمال الطالب كأداة للتقويم علي تحقيق أهداف تدريس العلوم لتلاميذ الصف الثاني الإعدادي، مناهج التعليم في ضوء مفهوم الأداء، المؤتمر العلمي الرابع عشر للجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، القاهرة: الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس.
(14) علي راشد، آمال محمود، استخدام المحافظ الإليكترونية لقييم أداء الطلاب المعلمين شعبة العلوم (فيزياء – كيمياء) السنة الرابعة بصور في سلطنة عمان في برنامج التربية العمليةوأثرها علي أدائهم فيه واتجاهاتهم نحوه، دراسة حالة، مجلة دراسات في المناهج وطرق التدريس، العدد (84)، القاهرة: الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس.
(15) Barton,J., & Collins, A., portfolios in Teacher Education, Journal of Teacher Education, 44(3).

(16)إسماعيل محمد إسماعيل حسن
http://www.et-ar.net/vb/showthread.php?p=4181. 10/2/2009 .


¨ يشير الرقم الأول إلي رقم المرجع في قائمة المراجع في حين يشير الرقم الآخر (أو الأرقام) إلي رقم (أرقام) الصفحة في هذا المرجع.

٠٣ مايو، ٢٠٠٩

الندوة العلمية للبحث العلمي التي عقدت بكلية التربية بجامعة سوهاج في 16/4/2009م وكان ضيفها الاتاذ الدكتور محمود كامل الناقة استاذ المناهج والتدريس رئية

hosam mazen
hosam mazen


hosam mazen


hosam mazen


hosam mazen

البنائية المعرفية=حسام مازن2010

hosam mazen

البنائية المعرفية
Cognitive Constructivism
مقدمة:
شهد البحث التربوي خلال العقدين الأخيرين تحولات رئيسية في النظر للعملية التعليمية من قبل الباحثين، وتضمن ذلك التحول من إثارة التساؤل حول العوامل الخارجية المؤثرة على التعلم مثل متغيرات المعلم كشخصيته ، ووضوح تعابيره ، وحماسته، وطريقة ثنائه، إلى إثارة التساؤل حول ما يجرى يداخل عقل المتعلم مثل معرفته السابقة، وفهمه الساذج، وقدرته على التذكر، وقدرته على معالجة المعلومات، ودافعيته وانتباهه، وأنماط تفكيره، وكل ما يجعل التعلم لديه ذا معنى، وقد أسهم الباحثون بمساهمات كبيرة وواضحة في هذا المجال، وظهر ذلك من خلال تركيزهم على كيفية تشكيل هذه المعاني للمفاهيم العلمية عند المتعلم، ودور الفهم السابق في تشكيل هذه المعاني، واستند الباحثون في هذا التوجه إلى مدرسة فلسفية تسمى بالنظرية البنائية Constructivism Theory (خليل الخليلي،1996، ص 255)0
النظرية البنائية : Constructivism Theory
يمكن القول بأن النظرية البنائية هي فلسفة تربوية تقول بأن المتعلم يقوم بتكوين معارفه الخاصة التي يخزنها بداخله فلكل شخص معارفه الخاصة التي يمتلكها، وأن المتعلم يكّون معرفته بنفسه إما بشكل فردى أو مجتمعي بناء على معارفه الحالية وخبراته السابقة، حيث يقوم المتعلم بانتقاء وتحويل المعلومات وتكوين الفرضيات واتخاذ القرارات معتمداً على البنية المفاهيمية التي تمكنه من القيام بذلك0
كما يمكن القول أن البنائية هي نظرية تعلم وليست أسلوب تدريس أو توجيه. يمكن أن يدرّس المدرسون بطرق تعرف "بالبنائية" عندما يكونوا مدركين لها ويدرسون بطريقة تتوافق مع كيفية تعلم الطلاب. تستلزم طرق التدريس المتوافقة مع كيفية التعلم إستراتيجيات مختلفة عن تلك التي تتبع غالباً في الفصول الدراسية. والطريقة الوحيدة لكي يتعلم المدرسون كيفية التدريس بالطريقة البنائية هي أن يتعلموا بالطريقة البنائية.
وتهتم ا لنظرية البنائية بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم أي ما يجري داخل عقل المتعلم عندما يتعرض للمواقف التعليمية كمعرفته السابقة ومدي تقبله للتعلم ومدي دافعيته وقدرته علي معالجة المعلومات وبالتالي يكون دور المعلم تهيئة بيئة التعلم لتجعل المتعلم يبني معرفته بنفسه0(مني عبد الصبور شهاب ، 2004 ، ص ص96- 98)0
نشأة البنائية المعرفية
لكي نتعرف علي نشأة البنائية يجب معرفة الفترة التي انبتثقت فيها البنائية فقد تباينت نظريتان تهتمان بالعملية التعليمية وهما نظرية التعلم ونظرية التعليم وكل نظرية منهما أخذت منحي مختلف فيري (حسن سلامة ، 1995 ، ص15، حسن سلامة ، 2003 ، ص ص5-6 ) أن نظريات التعليم تهتم بالطريقة التي يؤثر بها التعلم في طريقة تعلم أشخاص آخرين ، أي بما يفعله المعلم داخل حجرات الدراسة، وبالتالي فهي توصيفية أي تهتم بالطريقة التي تساعد علي إحداث الحدث بأفضل طريقة ممكنة ، بينما تهتم نظريات التعلم بطريقة تعلم الكائن الحي وما يفعله المتعلم ، وبالتالي فهي وصفية أي تهتم بوصف الحدث كما يحدث 0
وفي ظل تلك الفروق بين نظريات التعلم ونظريات التعليم يتضح عدم كفاية أي من الاتجاهين بمفرده في تحقيق التعليم والتعلم الأفضل ، لذا ظهر اتجاه ثالث يربط بين الاتجاهين ٌعرف بنظريات التدريس
حيث ينظر (إسماعيل محمد الأمين ،1995 ، ص64) لنظريات التدريس علي أنها حالة خاصة من نظريات التعلم ولذلك فهي تعتمد اعتمادا كبيراُ عليها إلا أن نظريات التدريس تعتبر أسلوب المدرسين هو العامل الأساسي في تعلم التلميذ وليس العامل الوحيد ، كما تقوم نظرية التدريس بوصف الطرق التي يؤثر فيها سلوك المدرسين علي تعلم الطلاب والتنبؤ بها وضبطها0
ومن نظريات التدريس نظريتان هامتان هما النظرية البنائية والنظرية السلوكية وكلاهما له تطبيقات في التربية فالنظرية البنائية تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم أي ما يجري داخل عقل المتعلم عندما يتعرض للمواقف التعليمية كمعرفته السابقة ومدي تقبله للتعلم ومدي دافعيته وقدرته علي معالجة المعلومات وبالتالي يكون دور المعلم تهيئة بيئة التعلم لتجعل المتعلم يبني معرفته بنفسه0(مني عبد الصبور شهاب ، 2004 ، ص ص96- 98)0
ويؤكد هذا (عبد الرحمن السعدي، ثناء السيدعودة ،2006 ، ص115) بقوله أن النظرية البنائية من أحدث الاتجاهات في تدريس العلوم نتيجة التحول الكبير في البحث التربوي خلال العقود الثلاثة الماضية ، فقد تحول التركيز من العوامل الخارجية التي تؤثر علي المتعلم مثل متغيرات المعلم والمدرسة والمنهج والأقران وغيرها من العوامل ، إلي التركيز علي العوامل التي تؤثر داخلياً علي هذا التعلم 0 أي التركيز علي ما يحدث داخل عقل المتعلم حينما يتعرض للمواقف التعليمية المختلفة كمعرفته السابقة وفهمه السابق للمفاهيم وقدرته علي التذكر وقدرته علي معالجة المعلومات ودافعيته للتعلم ، وأنماط تفكيره وكل ما يجعل التعلم ذا معني0
ويري أصحاب النظرية البنائية أن المعلومات المتوفرة في المصادر المختلفة تشبه المواد الخام ، لا يستفيد منها المتعلم إلا بعد قيامه بعمليات معالجة لها ، مثل الطعام غي المهضوم ، والطعام المهضوم الذي يستفيد منه الإنسان فبعد وصول المعلومة للطالب يبدأ بالتفكير فيها ويصنفها في عقله ، ويبوبها ويربط طها مع مشابهاتها إن وجدت وهكذا إلي أن يصبح ما تعلمه ذا معني ومغزي وفي هذه اللحظة يكون الطالب تعلم شيئاً ، وأصبح قادراً علي استخدام ما تعلمه في حياته أو توليد معرفة جديدة ، وهكذا يتحول الطلاب والافراد من مستهلكين للمعلومات إلي منتجين لها(طه علي أحمد علي ، 2005، ص19) 0
البنائية نظرية في المعرفة Theory of Knowledge
كيف يأتي لنا أن نعرف ما نعرفه ؟ وما المعرفة ؟ وما الحقيقة ؟ هذه الاسئلة المهمة ليست فقط لعلماء المعرفة أو الفلاسفة الذين يدرسون نظرية المعرفة ، لكن كذلك للذين يهتمون بالعلوم واللغة والقيم وعلم النفس التعليمي0 هل ما نشاهده من معرفة مطلقة تكون منفصلة عن الفرد أو مطابقة للحقيقة ؟ أو ما نشاهده من معرفة هو جزء من تكوين الفرد وليست خبراته وتجاربه مع البيئة ، هذه الأسئلة ومشابهها يتناول مفهوم البنائية كنظرية معرفية (منال احمد محمدين منصور،2007، ص19)
وكان جان بياجيه شديد الاهتمام بمبحث المعرفة ، وكانت تشغل ذهنه في تلك الأثناء تساؤلات كثيرة مؤداها: ما معنى المعرفة ؟ وكيف يكتسب الإنسان المعرفة ؟ وهل يكتسبها عن طريق حواسه أم عن طريق عقله؟ وكيف تنمو معرفة الطفل عن العالم المحيط ؟ ، كانت تلك الأسئلة وغيرها بمثابة البوتقة التي انصهرت فيها طاقة بحثه محاولا الإجابة عنها0وربما كان السؤال الذي يدور حول كيفية اكتساب الإنسان للمعرفة ، وكيفية نموها لديه بمثابة المحور الأساسي لذلك البحث ورأي بياجيه أنه للإجابة علي هذا السؤال يجب تتبع النمو المعرفي للأطفال منذ ميلادهم0(حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص 82)0
وعليه يجب التعرف علي مفهوم المعرفة عن التربويين والفلاسفة ، وما هي أدواتها
معني المعرفة :
إن مفهوم المعرفة ٍ لم يستقر بعد علي معني محدد فالأدبيات الفلسفية التي عُنيت بتناول المعرفة عبر فترة من الزمن تصل لنحو 2500 عام ٍكثيرة جداً ،ومن هؤلاء الفلاسفة والإبستمولوجيون من ذوي المذاهب المختلفة مثل أرسطو وأفلاطون وديكارت ، فجميعهم لم يتفقوا علي تعريف محدد للمعرفة فكل منهم قدم تصوراً مغايراً بعض الشئ ومن التعريفات العديدة للمعرفة : أن المعرفة هي الخبرة 0حيث تمثل البيئة التي يعيش الإنسان فيها جملة من الخبرات وقد رمز البعض للعلاقة بين الإنسان وبيئته بأنها عبارة عن مثير واستجابة (إرنست، 1999)0
بينما يري (حسنين الكامل،2002) أنه من الافضل التحدث عن ظروف المعرفة لا عن مصادرها ، لأن الإنسان له اهتماماته ورغباته ، ونتيجة تفاعله مع العالم المحيط تتيح الخبرة ، لذلك ينبغي ألا تنعزل عملية المعرفة عن الحياة والتفاعل معها عن الحياة والتفاعل معها فى مواقف تعليمية حيوية0
ويؤكد هذا (Krollk,2004) بقوله إن المعرفة هي نموذج للحقيقة Model وليست الحقيقة ذاتها ولذلك يجب علي المعرفة أن تمثل عالماً حقيقاً، ويري أن المعرفة تنظيم عام يمكن تكوينه من خلال خبراتنا وتفاعلاتنا مع الواقع والبيئة الاجتماعية التي نحياها0
عناصر المعرفة
علي الرغم من عدم اتفاق الكثير من علماء النفس والفلاسفة علي تعريف محدد للمعرفة لكنهم اتفقوا نوعا ما علي أمر واحد يخص المعرفة وهو "عناصر المعرفة " وهي العناصر الواجبة لحدوث المعرفة والتي تتمثل في (حسن حسين زيتون ،كمال زيتون ،2003، ص21) ( حسن زيتون ،كمال زيتون ،1992، ص6 ) هي :
1) الذات العارفة أوالشخص Epistemic Subject وهو الشخص الذي يسعي لإكتساب المعرفة0
2) موضوع المعرفة Epistemic object هو الموضوع الذي تسعي لإكتسابه0
3) العلاقة بين الذات العارفة وموضوع المعرفة Epistemic relation 0
واختلف الفلاسفة كلاً حسب مذهبه في العلاقة بين موضوع المعرفة وصلته بالذات العارفة
فأصحاب المذهب الواقعي يرون أن موضوع المعرفة وجوداً مستقلاً عن الذات التي تدركها ، وأن المعرفة صورة مطابقة لحقائق الأشياء في العالم الخارجي ، فالعالم الخارجي كما هو مدرك في عقولنا ليس إلا صورة للعالم الموجود في الواقع0
أما أصحاب المذهب الواقعي النقدي فالمعرفة عندهم إدراك صورة معدلة بفعل العقل الذي يمكن أن يتجاوز الجزئيات الي الكليات ، فالواقعية تبحث في إمكان معرفة الإنسان للموضوعات الخارجية وتحديد الشروط العلمية اهذه المعرفية0
أما المثاليون فينقسمون الس ثلاث فئات :
(1) فالمثالية عند "أفلاطون" تري أن العقل المدرك يلتزم بموضوع الإدراك ولا يؤثر فيه ، بل إن الموضوع هو الذي يؤثر في عقل المدرك 0
(2) المثالية عند "باركي" فتري أن الوجود يرجع إلي الإدراك فوجود الأشياء معناه أننا ندركها ، فلا وجود لغير المدرك فالوجود سابق للادراك0
(3) المثالية عن "كانت" تميز بين الظواهر الاولية السابقة علي كل تجربة والظواهر التي تكتسب بالتجربة ن ووظيفة العقل هنا أن يكشف لنا عما يجئ من الخارج وما يضيفه الفكر من معاني تجعل التجربة ممكنة0
وعليه فإن المعرفة بالنسبة للبنائية في مفهومها هي الموضوع المعرفي الذي يبحث عنه الطالب
أدوات المعرفة :
هي الأدوات التي تعرف بها الذات العارفة الموضوع المعرفي ، وتتعدد طرق الوصول إلي المعرفة وتتنوع وتسمي أدوات المعرفة ، ومن أهم أدوات المعرفة :
1- أخبار الغير : ويشمل كل ما تقرأه من أخبار في الكتب والمجلات والصحف ومعلومات ، وما نسمعه من الآخرين مباشرة أو عن طريق أدوات الاتصال الحديثة كالإذاعة والتليفزيون وغيرها (كمال زيتون ،2002) 0
2- الحواس والعقل معاً: فالشخص العارف يري أو يلمس أو يحس بالموقف المشكل أو الموضوع المعرفي من خلال حواسه ، ويتنبأ ويصل إلي المعرفة الجديدة من خلال إعمال العقل ، فعملية المعرفة لا تتم علي مرحلتين منفصلتين ، إنما دور الحس ودور العقل فيها متداخلان ومتشابكان ويكمل أحدهما الآخر ، فبدون العقل لا تتم المعرفة وبدون الحواس لا يجد العقل ما يشتغل به، وبذلك يتأكد لنا أنه لا معرفة بدون عقل ولا فكر بدون خبرة حسية (حسن زيتون ،كمال زيتون ،2003، ص23) (حسن زيتون ،كمال زيتون،1992، ص10)0
أماكن المعرفة وحدودها وصحتها :
محور هذه القضية الأساسي هو مشكلة المعرفة بين الشك واليقين ، وهي ما قد تسمي بمشكلة الحقيقة Truth وعلى نحو مبسط فإن هذه القضية تختص بمسألة وهي : إلي أي مدي تتطابق معرفتنا عن موضوع معين (موضوع المعرفة) مع حقيقة الشئ المطلق ؟ )حسن زيتون ،كمال زيتون،1992، ص ص8-9( 0
وتختلف الآراء حول هذه المسألة ، فنجد أصحاب مذهب اليقين (المذهب العقلي، المذهب التجريبي ، المذهب النقدي) علي تنوعهم يرون أن كل معرفة سواء أكانت عقلية أم حسية هي صادقة علي الإطلاق ، وليس هناك ما يدعو الي اختبار صحتها0Susan hanley,2001) ( 0
أما أصحاب مذهب الشك علي تنوع فرقهم فيقفون موقفاً معارضاً من أصحاب مذهب اليقين فإنهم ينكرون اليقين المطلق ، ولا يعتقدون بموضوعية المعرفة ، إذ أنههم يجعلون الفرد مقياساً للمعرفة فإذا كنا نشك في المعرفة فإنه ليس بهدف الشك أو الهدم وإنما الشك بهدف الحذر واليقظة وعدم القبول الأعمي0وذلك بهدف الوصول إلي اليقين)حسن زيتون ،كمال زيتون،1992، ص ص8-9 . (
ومن ذلك يتضح أن البنائيين علي اختلاف مذاهبهم ينكرون مبدأ صدق المعرفة أو الحقيقة الموضوعية المطلقة ، ومن ثم فالبنائيون يتفقون مع الذين يرون إمكانية قيام معرفة صحيحة ويقينية وذلك لسلامة الوسيلة التي يستخدمها الفرد في تحصيل هذه المعرفة وهي الحواس والعقل 0
موقف البنائية بالنسبة إلي أنواع المعرفة :
تنقسم المعرفة بالنسبة لدي البنائيين إلي أنواع عديدة)حسن زيتون ،كمال زيتون،1992، ص ص37-39 (:
1-المعرفة الكامنة Knowledge Inert وهي المعرفة المستقرة في العقل والتي لا تظهر إلا إذا تم استدعائها بصورة مباشرة عن طريق سؤال مثل المفردات السلبية أي التي يعرفها الفرد ولكنه لا يستخدمها في الحياة اليومية بصورة منتظمة0
2-المعرفة الروتينية Knowledge Ritual وهي المعرفة التي نستخدمها بصورة روتينية دون أن ندرك معني واضحاً لها مثل الأسماء والتواريخ والقواعد الروتينية في العلوم والرياضيات0
3- المعرفة الأجنبية Foreign Knowledge وهي المعرفة التي تأتي إلينا من منظور يتعارض مع منظورنا الخاص ، مثل ما يحدث في التاريخ حيث ينظر المتعلمون للأحداث التاريخية من منظور المعرفة الحالية وليس من منظور المعرفة السابقة0
بينما يري بياجيه أن المعرفة تنقسم لنوعين (كمال زيتون،2002، ص168)هما :
1-المعرفة الشكلية وتهتم بمعرفة المثيرات0
2-المعرفية الإجرائية وهي التي تصدر من المحاكاة العقلية وتهتم بالكيفية التي تتغير عليها الأشياء0
الجذور المعرفية للبنائية :
أولا :عند المسلمين
علي الرغم من أن البنائية تعد نظرية فلسفية حديثة في التعلم المعرفي إلا أن لها جذوراً تاريخية عميقة 0 فيذكر (عبد الرحمن الزبيدي ،1992، ص499) ( ذكي عدل الدين، عاطف العراقي، 1994 ، ص77) أن الإسلام جعل الادراكات الحسية أساسا تقوم عليه المعارف ولكن الحواس فقط لا تحقق بمفردها المعرفة المطلوبة لأن هذه مهمة العقل من خلال مبادئه الفطرية ، واعتماد الإنسان علي الحواس فقط في الوصول للمعرفة جعله عَرضة لخداعها ولولا كفاية العقل ورجاحته لالتبس في عقول العلماء والناس معتقدات فاسدة عن الخالق0
بينما اهتم البعض الآخر بطبيعة المعرفة وتقسيماتها فمنهم من قسمها إلي توفيقية ومكتسبة ، ومنهم من قسمها إلي معرفة نقلية ومعرفة حسية ومعرفة تقليدية ،ومنهم من قسمها إلي معرفة لدنية كما في قوله تعالي (كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا) آية 99من سورة طه، ومعرفة وثقي التي تصدر عن كبار العلماء والمختصين كالفتاوى ، والمعرفة العقلية التي تصدر عن طريف العقل والتأمل الفكري، والمعرفة الحسية التي تأتي عن طريق الحواس ولا يمكن الاعتماد علي نمط واحد من هذه الأنماط في اكتساب المعرفة وإنما الاعتماد عليها كلها0
ثانياً :عند فلاسفة الغرب
للنظرية البنائية جذور تاريخية قديمة تمتد إلي عهد سقراط ، لكنها تبلورت إلي صيغتها الحالية علي ضوء نظريات وأفكار كثير من المنظرين أمثال أزوبل ، وبياجيه وكيلي ، وغيرهم 0
وهناك العديد من الفلاسفة الذين تناولوا جذور البنائية :-
1- فتحدث الفيلسوف الإيطالي جيامبتسا فيكو Giambattisa Vico عام1710م تقريبا عن عملية البناء المعرفي في أطروحته ، وأقترض أن عقل الإنسان يبني المعرفة وأنه لا يعرف إلا ما يبنيه بنفسه 0
2- أصحاب المذهب الشكاك أمثال أكسانوفا وديكارت Dekart اللذان شككا في كفاية الحواس وكفاءة العقل في بلوغ اليقين إزاء طبيعة الأشياء 0
3- أصحاب المذهب النقدي من أمثال كانت kant اللذين ذكروا أن العقل ينشىء المعرفة وفقا لتصوره ومقولاته إلا أن هذه الصور والمقولات التي تنطبق على عالم التجربة لا تنطبق علي عالم الشيء بذاته 0
4- أصحاب مذهب الدارونية ومنهم بيير موري P.Moreau ، وايلير E Hilaire ، وروبرت تشمبرز R Chambers ، وتشارلز لييل C Lyell وتشارلز دارون Charles Darwin إذ أوضحوا أن فكرة الموائمة بين الكائن الحي، والبيئة تمثل أساسا للتكيف 0
5- أصحاب المذهب البراجماتي من أمثال وليم جيمس William James وجورج ساميل George Simmel وجون ديوي John Dewey's والذين أشاروا إلي أن المعرفة آلة وظيفية في خدمة مطالب الحياة0
6- صاحب نظرية الابستمولوجيا الارتقائية جان بياجيه Jean Piaget والذي قدم نظريته عن النمو المعرفي عند الأطفال وكيفية اكتساب المعرفة لديهم0(حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص ص27- 30)0
مما سبق نخلص إلي أن فلاسفة الغرب أيضاً شككوا في كفاية الحواس للوصول للمعرفة ، وأكدوا علي أهمية التفاعل بين العقل والحواس للوصول الصحيح إلي المعرفة وهذا هو الأساس الذي قامت عليه النظرية البنائية0
وتعد نتائج البحوث التي أجراها جان بياجيه في نمو المعرفة وتطورها عند الإنسان بمثابة الأساس للفلسفة البنائية بمفهومها الحديث، فقد وضع بياجيه نظرية متكاملة ومنفردة حول النمو المعرفي لدي الاطفال0(محمد عبد الله عبيد ، 2007، ص433)0
كما أن بياجيه لم يقتصر علي وصف التعلم بل وصف عملية تراكم المعرفة في ذهن المتعلم عند تشكيل البني المعرفية لديه ، ويؤكد ذلك (خليل الخليلي ، 1996 ص 58) بقوله إن نتائج تحليل الدراسات التي جاءت تحت مظلة الفلسفة البنائية انتهت إلي أن بياجيه كان قد سبق له التوصل إلي ما توصلت إليه البحوث المعاصرة حول نمو المفاهيم العلمية وتطورها عند المتعلمين وبهذا تكون بحوث بياجيه هي التي وضعت الأساس للفلسفة البنائية0
الملامح الابستمولوجية للبنائية (ملامح المعرفة من وجهة النظر البنائية) :
فيما يلي مجموعة من الخطوط العامة التي قد تعبر عن الملامح المعرفية للبنائية (حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص ص30-31) (حسن زيتون ،كمال زيتون،1992، ص ص28-29) :-
1- البنائية عبارة عن رؤية معرفية تري أن الواقع يدرك بواسطة الذات العارفة0
2- نشاط المتعلم (الذات العارفة) يُعد أمراً جوهرياً لبناء المعرفة ، حني أن بعض منظروا البنائية اعتبروا أن نشاط المتعلم والمعرفة شيئاً واحداً0
3- إن معيار الحكم علي المعرفة لدي البنائيين ليس في كونها مطابقة للواقع ولكنها في كونها عملية ، بمعني أنها تعمل علي تسيير أمور الفرد وحل المشكلات المعرفية ، فهي وسيلة لحل المشكلات0
4- إن المعرفة لا توجد مستقلة عن الذات العارفة بل ترتبط بها وتلازمها0
وتضيف (منال احمد محمدين منصور، 2007 ، ص24) علي ذلك
5- يبني الفرد معرفته من خلال عملية تفاوض اجتماعي مع الآخـرين ومع البيئة المحيطة0
ويتفق هذا مع ما ذهب إليه "فيوجوتسكي"في أن العمليات العقلية يمكن أن تنمو من خلال عمليات
التفاوض الاجتماعي (Woolfolk,Anita.E,1995,P82)0
ويضيف كاننجهام (Cunningham,1991,p15) أن دور المعلم هو تعليم المتعلمين كيفية بناء
المعرفة وأن يعزز لديهم التعاون مع الآخرين لكي ينسبوا تعدد الرؤى المختلفة تجاه أي مشكلة مطروحة0
الافتراضات المعرفية للبنائية:
اتفق منظروا ومؤيدوا البنائية أمثال (Vygotsky,1983)، (V.Glasserfeld,1989) (Wheatly,1991, pp 9-18) ، (Perkins,1991,pp19-21)، (Cunningham,1991)
(Jonassen,1992)(Spiro,1991) (Merrill,1991)، (Saunder,1992,pp139-140) (حسن زيتون ، كمال زيتون ، 1992، ص ص 18-22) ، ( حسام مازن ، 1993، ص ص 45-49) ( Appleton,1997,pp303-318) ، (مني سعودي،1998، ص ص780-783) ،( محمد ربيع حسني ، 2000 ، ص ص9-13)، (خليل رضوان خليل ، عبد الرازق سويلم ،2001 ، ص ص112-113)، ( عفت مصطفي الطناوي ،2002، ص ص11-12)، (أمين فاروق فهمي ،2002، ص22)، (حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص ص32-45) علي أن البنائية تقوم علي افتراضين أساسين هما:- أولهما : يختص باكتساب المعرفة وثانيهما : يختص بوظيفة المعرفة وصحتها

الفــــــــــرض الأول
" يبني الفرد الواعي المعرفة اعتماداً علي خبرته ، ولا يستقبلها بصورة سلبية من الآخريــــــن"
ويذكر ساند رز أن المعرفة تتشكل بداخل عقل المتعلم كنتيجة لتفاعل حواسه مع العالم المحيط ، ولا يمكن أن يتشكل هذه المعني أو الفهم عنده إذا قام المعلم بسرد المعلومات له ، أي أن المعرفة تكون متأصلة في عقل المتعلم وليست كياناً مستقلا يجري نقله إلي عقله من الطبيعة أو من المعلم ، والتعلم هنا عملية مستمرة يعيد خلالها الفرد تنظيم ما يمر به من خبرات بحيث يسعي إلي فهم أوسع وأشمل من ذلك الفهم الذي توحي به الخبرات التي تمكنه من ربط المعلومات الجديدة بما لديه من معرفة سابقة ، تمكنه من إعادة تشكيل المعاني السابقة لديه بما يتفق مع المعاني العلمية السليمة0
وبالنظر إلي هذا الفرض يمكن اكتشاف بعض النقاط الهامة المتصلة باكتساب المعرفة من منظور البنائية وهي:-
1- يبني المتعلم المعرفة الخاصة به بنفسه عن طريق استخدام عقله 0
2- معرفة المتعلم دالة لخبرته ، أي أن المعرفة ذات علاقة بخبرة المتعلم وممارسته ونشاطه في التعامل مع معطيات العالم المحيط به0
3- تأخذ الأفكار والمفاهيم والمبادىء معني داخل كل متعلم قد يختلف عن المعني لدي متعلم آخر0
ويعّبر عن ذلك ويتلي (Wheatly,1991,p11) بقوله : إن الاتصال الذي نجربه مع الآخرين لا يؤدي إلي انتقال أفكارنا إليهم بنفس المعني الموجود في عقولنا ، بل إن تعبيرنا يثير معانِ مختلفة لدي كل فرد من الأفراد0
كما يتفق (وديع مكسيموس ، 2003 ، ص 51) مع ويتلي بقوله : يجب علي المعلم تشجيع التلاميذ علي معارفهم بأنفسهم ، وان يقدم لهم أحداث تتحدي هذه الأفكار وتشجع علي تكوين تفسيرات متعددة، كما يجب تشجيع التلاميذ علي القيام بالأنشطة حني يحدث لديهم تعلم ذا معني0
الفــــــــــرض الثانـــــــي
" إن وظيفة العملية المعرفية هي التكيف مع تنظيم العالم التجريبي وخدمته ، وليس اكتشاف الحقيقة الموجودة المطلــــــقة "
ويقصد بالعملية المعرفية : العملية التي يصبح الفرد بمقتضاها واعياً بموضوع المعرفة ، وتشمل الإحساس والإدراك والانتباه والتذكر والاستدلال وغيرها، ويقصد بالحقيقة المطلقة : حقيقة الأشياء كما هي معلومة عند الله سبحانه وتعالي0
وبناء علي ما سبق تتضح لنا وجهة نظر منظري البنائية في مسألة وظيفية المعرفة، إذ يرون أن بناء المعرفة عملية بحث عن المواءمة بين المعرفة والواقع وليس بعملية مقابلة بينهما ، أي أن البنائية تنظر إلي المعرفة علي أنها وسيلية0
كما تتضح أيضا وجه نظرهم حول الحقيقة المطلقة ، فيؤكد البنائيون أنه ليس في استطاعة الإنسان اكتشاف حقيقة الوجود المطلق للأشياء ، وعبّر عن ذلك (Wheatly,1991,p12) بقوله : إننا لا نملك العيون التي تساعدنا علي إدراك العالم الخارجي الواقعي أو رؤيته في كليته ، ولذلك يمكننا معرفة العالم فقط من خلال حواسنا0
أي أن البنائيون ينكرون فرضية الحقيقة الموضوعية المطلقة حيث أن المعرفة متصلة بنشاط الفرد ولا توجد حقيقة منفصلة عنها0
بياجيه والنظرية البنائية :
كان جان بياجيه شديد الاهتمام بمبحث المعرفة ، وكانت تشغل ذهنه في تلك الأثناء تساؤلات كثيرة مؤداها :
ما معنى المعرفة ؟ وكيف يكتسب الإنسان المعرفة ؟ وهل يكتسبها عن طريق حواسه أم عن طريق عقله؟ وكيف تنمو معرفة الطفل عن العالم المحيط ؟ ، كانت تلك الأسئلة وغيرها بمثابة البوتقة التي انصهرت فيها طاقة بحثه محاولا الإجابة عنها0وربما كان السؤال الذي يدور حول كيفية اكتساب الإنسان للمعرفة ، وكيفية نموها لديه بمثابة المحور الأساسي لذلك البحث ورأي بياجيه أنه للإجابة علي هذا السؤال يجب تتبع النمو المعرفي للأطفال منذ ميلادهم0(حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص 82)0
وأكتشف أن الفرد يمر بمراحل في التطور العقلي هذه المراحل ترتبط بمجالات عقلية معينة0 والمراحل هي المرحلة الحسية الحركية، ومرحلة التفكير الصوري ، ومرحلة العمليات المحسوسة ، ومرحلة العمليات الشكلية0 ويوجد الأطفال الصغار في مرحلة التفكير الصوري بينما يوجد معظم تلاميذ المرحلة الابتدائية والمتوسطة في مرحلة العمليات المحسوسة ومرحلة العمليات الشكلية، مع وجود عدد منهم فيما بين المرحلتين0 (زيد الهويدي ، 2005 ، ص300)0
والمراحل العمرية التي حددها جان بياجيه كالأتي:-
1. مرحلة الحس الحركية (Sensori -motor Stage) تمتد من الميلاد وحني نهاية السنة الثانية0
2. مرحلة التفكير الصوري(Preoperational Stage)تمتد من سنتين وحني سبع سنوات
3. مرحلة العمليات المحسوسة (Concrete operational Stage) وتمتد من سبع سنوات وتمتد حني احدي عشر عاماً 0
4. مرحلة العمليات المجردة (Formal operational Stage) وتمتد من احدي عشر عاما وما بعدها0
ويؤكد بياجيه علي الترتيب السابق لمراحل النمو العقلي إلا أن الفترة الزمنية لكل مرحلة ليست مطلقة ولكن يختلف سن دخول كل مرحلة والخروج منها من شخص لآخر ومن ثقافة لاخري (فايزة مصطفي ، 1991 ، ص462) 0
ومن الملاحظ هنا أن المراحل التي حددها بياجيه للنمو العقلي للإنسان تتماشي مع المراحل التي حددها علماء النفس للنمو وهي (حنان مصطفي احمد ، 2002 ، ص ص22- 23) :
1- مرحلة المهد (الميلاد - سنتين)
2- مرحلة الطفولة المبكرة (2-7 سنوات)
3- مرحلة الطفولة المتأخرة (7- 12 سنة)
4- مرحلة المراهقة (12- 20 سنة)
ويُلاحظ أن بياجيه وصف هذه المراحل بالتفصيل كما أنه قدم وصفاً دقيقا لمظاهر النمو العقلي للمعرفي للإنسان في كل مرحلة من هذه المراحل ، ولكنه لم يقدم ما يفعله المعلم في مواقف التعلم لإحداث التعلم لدي المتعلم في مرحة من تلك المراحل0
وملخص نظرية بياجيه في التعلم المعرفي البنائى ينص علي أن عملية اكتساب المعرفة عملية بنائية مستمرة ونشطة ، وتتم من خلال تعديل في المنظومات أو التراكيب المعرفية للفرد بواسطة آليات عملية التنظيم الذاتي (التمثيل والمواءمة) بهدف تكيف الفرد مع الضغوط المعرفية البيئية (حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص95)0
ولهذه النظرية شقان أساسيان مترابطان (وديع مكسيموس ،2003 ، ص50) هما الحتمية المنطقية وتختص بمراحل النمو المعرفي ، وبنائية المعرفة وتختص بكيفية بناء المتعلم للمعرفة ويوضح الشكل التالي نموذج تخطيطي لنظرية بياجيه


نظرية بياجيه في النمو المعرفي
بنائية المعرفة وتختص كيفية بناء المتعلم للمعرفة
الحتمية المنطقية وتختص بالعمليات المنطقية وتمر بأربع مراحل

التفكير الحركي من الميلاد وحني سنتان
ما قبل العمليات من سنتين وحني 7سنوات
العمليات العيانية من 7سنوات وحتي11 سنة
العمليات الشكلية من11سنة وما بعدها
التنظيم
التمثيل
الاستيعاب
التكيف
التوازن








شكل (1)
رسم تخطيطي لنظرية بياجيه في النمو المعرفي
وكما هو واضح من الشكل السابق فان بياجيه ينظر للنمو المعرفي من منظورين هما :-
المنظور الأول: التراكيب المعرفية (العقلية)
يري بياجيه أن التعلم المعرفي ما هو إلا نمو أو تعديل في التراكيب المعرفية ، كما يرى أن التكيف العقلي أو المعرفي يقتضي وجود مجموعة من التراكيب المعرفية أو العقلية داخل عقل الإنسان وأن هذه التراكيب المعرفية لا يمكن ملاحظتها مباشرة وإنما يستدل عليها من سلوك الإنسان ، كما أنها تكون في حالة تغير مستمر وخاصة أثناء فترة الطفولة والمراهقة (حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص ص87- 89)0أي أن معارف الفرد تنمو بنمو عقله أي بتطور ذهنه، وهذا التطور والنمو تدريجي عبر مراحل الأربعة التي حددها بياجيه كما بالشكل السابق
المنظور الثاني: الوظائف العقلية
ويقصد بالوظائف العقلية : تلك العمليات التي يلجأ إليها المتعلم عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها ،وهي خصائص عامة للنشاط العقلي لدي المتعلمين0وتقتصر تلك الوظائف التي لا تتغير مع العمر (حسام مازن ، 2007 ، ص94) علي : -
الوظيفة الأولي : التنظيم ويقصد بها ميل الفرد إلي ترتيب وتنسيق العمليات العقلية في أنظمة كلية ومتناسقة
الوظيفة الثانية : التكيف ويقصد بها ميل الفرد إلي التآلف مع البيئة التي يعيش فيها0
وتعتبر هاتان الوظيفتان أساسيتين لبقاء الكائن الحي0فالانسان لا يستطيع أن يبقي إلا إذا نظم العمليات البيولوجية والعقلية0000 بطريقة تحقق التناسق والتكامل فيما بينها كما أنه لا يستطيع البقاء إذا لم يتمكن من التكيف مع البيئة التي يعيش فيها0
والنمو المعرفي للمتعلم ما هو إلا نمط مستمر من أنماط التكيف المتدرج المستمر بين عمليتين عقليتين متكاملتين هما : الأولي : التمثيل ويقصد به ميل الفرد لدمج أمورا من العالم الخارجي في بنائه العقلي ، أو تنظيم الخبرات الجديدة مع
التكوينات الموجودة أصلاً0
الثانية : الاستيعاب ويقصد به إعادة تنتظيم البنية المعرفية للفرد لكي تتوافق مع متطلبات البيئة ، أو هو ميل الفرد
لتغيير استجابته ليتلاءم مع البيئة المحيطة به0
مفاهيم بياجيه المرتبطة بالتصور البنائي لاكتساب المعرفة
أنواع المعرفة Types Of Knowledge
يميز بياجيه بين نوعين من المعرفة هما :-
1) المعرفة الشكلية : والتي تشير إلي معرفة المثيرات بمعناها الحرفي أي أنها تعتمد علي التعرف علي الشكل العلام للمثيرات ، وتهتم هذه المعرفة بالأشياء في حالتها الساكنة في لحظة زمنية معينة، وهذه المعرفة لا تنبع من المحاكاة العقلية0
2) المعرفة الإجرائية: وهي المعرفة التي تنطوي علي التوصل إلي الاستدلال في أي مستوي من المستويات ، أي أنها تهتم بالكيفية التي تتغير بها الأشياء ، وهذه المعرفة تنبع من المحاكاة العقلية0(حسن زيتون ، كمال زيتون، 2003 ، ص 85) (كمال زيتون ، 2002، ص186)0
التكيف Adaptation
هو ميل الفرد إلي التآلف مع البيئة التي يعيش فيها ، ويري بياجيه أن تكيف الإنسان للبيئة ليس تكيفاً حيوياً فقد ولكنه عقلي أيضاً ، وأن الإنسان يسعى دائماً للتكيف مع عوامل البيئة المحيطة، وتوصل بياجيه إلي أن الأفعال العقلية هي التي تؤدي إلي نمو معارف المتعلم عن المثير ، لذلك فإن التعلم المعرفي لدي المتعلم ينشأ نتيجة للتكيف العقلي مع مؤثرات البيئة المحيطة به0(حسن زيتون ، كمال زيتون ، 1992 ، ص39) (حسن زيتون ، كمال زيتون، 2003 ، ص ص 86-87)0
التراكيب المعرفية Cognitive Structures
يري بياجيه أن الإنسان عندما يتكيف بيولوجياً (حيويا) مع البيئة التي يعيش فيها فإنه يستخدم عدداً من التراكيب الجسدية والمعرفية (العقلية) ، وتختلف التراكيب معرفية عن التراكيب الجسدية في أن التراكيب المعرفية لا بمكن ملاحظتها مباشرة وإنما نستدل عليها من سلوك الإنسان ، وتنشأ التراكيب المعرفية من وجهة نظر بياجيه من صغره حيث أن الطفل يولد ولديه مجموعة من التراكيب العقلية الفطرية وأطلق عليها لفظة الصور أو المخططات الإجمالية العامة ، وهي تخضع لعملية تغيير مستمرة خاصة أثناء فترة الطفولة والمراهقة مما يؤدي إلي تكوين تراكيب عقلية جديدة0(العجيلي سركز ، ناجي خليل ، 1993،ص51)،( حسن زيتون ، كمال زيتون، 2003 ، ص ص87-89)0

عملية التنظيم الذاتي Self Regulation أو الموازنة Equilibration
يري بياجيه أن هذا العامل من أهم العوامل المسئولة عن التعلم المعرفي للمتعلم ، لأنه يلعب الدور الرئيسي في النمو أو التعديل المستمر في التراكيب المعرفية ، كما يفترض بياجيه أن هناك عمليتين أساسيتين تحدثان أثناء عملية التنظيم الذاتي هما :-
1- التمثل: Assimilation
وهو عملية عقلية مسئولة عن استقبال المعلومات من البيئة ووضعها في تراكيب معرفية موجودة عند الفرد المتعلم ، ويوجد تشابه بين تمثيل الغذاء وتمثيل المعرفة ، فتمثيل الغذاء يعني تحول الغذاء من صورة لاخري بحيث يصبح جزءاً من تراكيب الجسم ، أما تمثيل المعرفة فيعني تلقي المعلومات عن أحداث البيئة وفهمها واستخدامها في نشاط ما موجود بالفعل في ذخيرة الكائن الحي من الأنشطة ، ولا يحدث هذا إلا إذا نجح الفرد في إحداث التكامل بين الخبرات الجديدة والخبرات السابقة لديه (آمال صادق، فؤاد أبو حطب ، 1990، ص176)
2- المواءمة Accommodation
هي عملية عقلية مسئولة عن تعديل البنيات المعرفية لتناسب ما يستجد من مثيرات0
والتمثيل والموائمة عمليتان متكاملتان لبعضهما البعض ، ونتيجتهما تصحيح البنيات المعرفية وإثراؤها وجعلها أكثر قدرة علي التعميم، كما أنها عملية مستمرة ولذلك فهي وسيلة الكائن الحي للتكيف مع البيئة المحيطة به0(حسن زيتون ، كمال زيتون، 2003، ص ص89-93) ، (حسن زيتون ، كمال زيتون، 1992 ، ص ص 42-44)0
قي حين يري (أمين فاروق فهمي ،2002، ص 25) أن عملية التنظيم الذاتي تمر بثلاث مراحل أساسية هي:
1- التمثل : وهو عملية عقلية مسئولة عن استقبال المعلومات من البيئة ووضعها في بنيات معرفية موجودة عند الفرد المتعلم0
2- المواءمة :هي عملية عقلية مسئولة عن تعديل البنيات المعرفية الموجودة لدي المتعلم لتناسب ما يستجد من مثيرات 0
3- التنظيم: ويشمل المرحلتين الأولي والثانية ويتم فيه تصحيح البنيات المعرفية وإثراؤها وجعلها أكثر قدرة علي التعميم ، وتكوين المفاهيم0
التراكيب المعرفية في مستوي أولي من التفكير
أنماط من التفكير تفوق مستوى التراكيب العقلية
اختلال توازن التراكيب المعرفية
تكيف التراكيب المعرية خلال المماثلة والمواءمة
انتظام التراكيب المعرفية في توازن جديد ويمكن توضيح خطوات عملية المواءمة من خلال الشكل التالي(رشدي فتحي كامل، زينب محمد أمين ،1996 ، ص128)






شكل ( 2 )
خطوات عملية المواءمة
تطبيقات نظرية بياجيه في تدريس العلوم0
قدمت نظرية بياجيه العديد من الأفكار والمعلومات التي يمكن الاستفادة منها في جميع المجالات التربوية والتخطيط لها،ومن هذه المعلومات ما يتعلق بالمراحل التي يمر بها النمو العقلي عند الأطفال، وخصائص كل مرحلة 0كل هذه المعلومات تسهم في عملية تخطيط وتطوير المناهج وتنفيذها0 (عبد السلام مصطفي عبد السلام،2001، ص98)0
وفي ضوء هذه النظرية يتطلب من المعلم أن يعرف طلابه ويعرف مستويات نموهم العقلي، ثم يبدأ في التخطيط للدروس والنشاطات التعليمية وتنفيذها ، واختيار طرق التدريس المناسبة بناءً علي ما يناسب مستوياتهم وخبراتهم السابقة ورغباتهم، لأن بياجيه أكد علي أن التعلم يكون ذا معني إذا رُوعيت قدرات الطلاب ورغباتهم وميولهم ، كما أكد بياجيه علي تعامل الطفل مع بيئته ، وأن الطفل يتعلم بشكل أفضل عندما يتفاعل مع بيئته ومع الأشياء المحسوسة فيها 0(عبد السلام مصطفي عبد السلام،2001، ص98)0
البنائية المعرفية وعملية التدريس
ركزت المدرسة دهراً من الزمان علي نقل المعارف إلي المتعلمين وكان لذلك ما يبرره، إذ خشي المربون من اندثار تراثهم المعرفي فعمدوا إلي محاولة تخزينه في عقول المتعلمين، ولهذا أوكل المجتمع إلي المدرسة هذه المهمة0
ومما لا شك فيه أن المدرسة المعاصرة تقيّم التعلم والتعليم علي ضوء فلسفات مغايرة لتلك التي كانت تتبعها فيما مضي، وتحول الاهتمام إلي المتعلم ومدي نشاطه في عملية التعلم ، وبالتالي فقد تغيرن النظرة وفقاً للنظرية البنائية المعرفية إلي بعض المفاهيم المرتبطة بعمليتي التعليم والتعلم ومن هذه المفاهيم (التعلم – التعليم – بيئة التعلم – المحتوي – الأهداف التعليمية - دور المتعلم - دور المعلم – استراتيجيات التدريس – التعزيز - التقويم)0
أولا ً: التعــــــــــــلم
التعلم البنائى في ابسط صورة هو أن يبنى المتعلم معرفته بنفسه من خلال تفاعله مع مادة التعلم وربطها بمفاهيم سابقة وإحداث تغييرات بها ، علي أساس أن المعاني الجديدة تتحول إلى عملية توليد لمعرفة متجددة0
وبالتالي فالتعلم البنائى هو عملية بناء معنى داخل المتعلم نتيجة خبراته الحسية مع العالم المحيط به عن طريق بناء وتعديل التراكيب العقلية له (Cunningham , 1991,pp13-17)
ويحدث التعلم البنائى عندما تكون الأفكار المراد تعلمها مرتبطة بطريقة ما في ذاكرة المتعلم ، ويحدث ترابط بين الأفكار الجديدة وما هو موجود بالبنية المعرفية للمتعلم وفى نفس الوقت يتم الترابط بين هذه المعلومات والأفكار والمفاهيم جميعاً فيما بينهم بطريقة يتم تعديلها وينتج عنها مفاهيم وأفكار جديدة تساهم في نمو البنية المعرفية وتطويرها0
ويُبني التعلم في ضوء النظرية البنائية المعرفية علي خمسة مبادئ (افتراضات) رئيسة (عفت مصطفي الطناوي ، 2002 ، ص ص12-17 )( حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003 ، ص ص 96-99) (وديع مكسيموس،2003، ص5) (حسنين الكامل،2002،ص10) هـــي :-
1- التعلم عملية بنائية نشطة ومستمرة وغرضية التوجيه0
ويقصد بالعملية البنائية أن التعلم عملية بناء تراكيب جديدة تنظم وتفسر خبرات الفرد في ضوء معطيات العالم المحيط به ، كما يقصد بالتعلم عند البنائيون : أنه عملية بناء تراكيب من الخبرة ، ويري (حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003 ، ص ص 96-99) أن التعلم عملية بنائية : يعيد خلالها الفرد تنظيم ما يمر به من خبرات بحيث يصل لفهم أوسع من ذلك الفهم الذي توحي به الخبرات السابقة0
ويقصد بأن التعلم عملية نشطة : أن المتعلم يبذل جهداً عقلياً لاكتشاف المعرفة بنفسه0
ويقصد بأن التعلم عملية غرضية التوجيه : أن التعلم غرضي يسعى خلاله الفرد لتحقيق أغراض معينة تسهم في حل المشكلة التي يواجهها ، أو تجيب عن أسئلة محيرة لديه وهذه الأغراض هي التي توجه أنشطة المتعلمين وتكون بمثابة قوة الدفع الذاتي له وتجهله مثابراً في تحقيق أهدافه0
2- المعرفة القبلية للمتعلم شرط أساسي لبناء التعلم ذي المعني0
حيث إن التفاعل بين معرفة المتعلم الجديدة ومعرفته السابقة ُتعد من أحد المكونات الهامة في عملية التعلم ذي المعني0
3- الهدف الجوهري من عملية التعلم هو إحداث تكيفات تتواءم مع الضغوط المعرفية
الممارسة علي خبرة الفرد0
والمقصود بالضغوط المعرفية هي عناصر الخبرة التي يمر بها الفرد والتي لا تتوافق مع توقعاته ، وتؤدي إلي إحداث حالة من الاضطراب المعرفي لدي الفرد نتيجة مروره بخبرة جديدة عليه ، وهدف التعلم هو إحداث التوافق مع هذه الضغوط لدي المتعلم0
4- مواجهة المتعلم بمشكلة أو مهمة حقيقية تهيىء أفضل ظروف للتعلم 0
فالتعلم القائم علي حل المشكلات يساعد التلاميذ علي بناء معني لما يتعلمونه ، وينمي الثقة لديهم في قدراتهم
علي حل المشكلات ، فهم يعتمدون علي أنفسهم ولا ينتظرون أحداً لكي يخبرهم بحل المشكلة بصورة جاهزة0
5- تتضمن عملية التعلم إعادة بناء الفرد لمعرفته من خلال عملية تفاوض اجتماعي مع
الآخـــــــــرين 0
أي أن الفرد لا يبني معرفته عن الظواهر الطبيعية للعالم المحيط به من خلال أنشطته الذاتية التي يكّون من خلالها معاني خاصة بها في عقله فقط ، وإنما يبنيها من خلال مناقشة ما وصل إليه من معاني مع الآخرين مما يترتب عليه تعديل المعاني والأفكار فيما بينهم ، شرط أن يكون المعلم موجها وميسراً للتعلم لا ملقناً له0(حسن زيتون، كمال زيتون،1992 ، ص 55)0
ويتفق هذا مع ما ذهب إليه "فيوجوتسكي"في أن العمليات العقلية يمكن أن تنمو من خلال عمليات التفاوض الاجتماعي (Woolfolk,Anita.E,1995,P82)0
ويضيف كاننجهام (Cunningham,1991,p15) أن دور المعلم هو تعليم المتعلمين كيفية بناء المعرفة وأن يعزز لديهم التعاون مع الآخرين لكي ينسبوا تعدد الرؤى المختلفة تجاه أي مشكلة مطروحة0
ويوضح النموذج التالي لساندرز كيفية حدوث التعلم من المنظور البنائي0



الكون الطبيعي المادي المحيط بالفرد (الظواهر والأشياء)
عملية التمثيل
العلم المعرفي والتراكيب العقلية والأفكار والمعتقدات
ملاحظات وقياسا ت
وعمليات أخري
الاختلافات بين التوقعــات مع والملاحظات والقياسات يؤدي إلي
توقعات وتنبؤات عن
الظاهرة (الشيء والحدث)
عدم التوازن
يدفع المتعلم إلي
المواءمة العالم الخارج العالم الداخلي












شكل (3)
كيفية حدوث التعلم من المنظور البنائي
ثانياً :التعليم البنائـــــي
يهدف التعلم البنائي إلي مساعدة المتعلمين علي اكتساب وتحقيق أهداف تعليمية تستهدفها المؤسسات التربوية وتنادي بها لتحقيق التنمية الشاملة حيث يهتم التعليم البنائى بما يفعله المعلم من تجهيز للبيئة المعرفية وتحديد للأهداف والأنشطة التعليمية والتقويم0
فيري(Jonassen,1991,p6) أن المتعلم هدفه الوصول إلي المعرفة ، أما المعلم فهدفه كيف ينقل هذه المعرفة إلي المتعلم ، ولما كان المعلم هو الموكل له رسمياً عملية التعليم ، ونظراً للتطورات والتغيير المستمر في المناهج التربوية ، أصبح المعلم مهمته أن يساعد المتعلمين في تفسير الوقائع لهم وأخبارهم عن العالم المحيط ، وينتظر منهم أن يدركوا محتواه ومكوناته في تفكيرهم0
وبالتالي يكون أساس التعليم البنائي هو التفاعل بين المعلم والمتعلم وما يصاحبه من اكتساب المتعلم للعديد من المهارات المختلفة ، كما أن التفاعل المستمر بين المعلم والمتعلم يجعل المتعلم نشطاً في استقباله للمعلومة وملاحظتها ، ومن ثم فالتعليم البنائي يساعد المتعلم علب أن يتعلم تعلماً فعالا ، أي أن يعرف وبعمل ويطبق ويستخدم عملياته الخاصة ، بحيث يتفاعل المتعلم مع الموقف التعليمي ويحرك تفكيره ويثير دوافعه ومشاركته الإيجابية0
ثالثاً : بيئة التعلم
يصف كيفن وآخرون (Kevin , 2004 ) بيئة التعلم بأنها المكان الذي يحتمل أن يعمل فيه المتعلمون معاً ويشجع بعضهم بعضاً ، مستخدمين في تحقيق ذلك الأدوات المختلفة ومصادر المعلومات المتعددة لتحقيق الأهداف التعليمية وأنشطة حل المشكلات0
أي أن بيئة التعلم بيئة مرنة تهتم بالتعلم ذي المعني والذي يحدث من خلال الأنشطة الحقيقية التي تساعد المتعلم في بناء الفهم وتنمية المهارات المناسبة لحل المشكلات التي تقابلهم0

كما يجب أن تتصف بيئة التعلم البنائي بممارسة المتعلمين للخبرات الحسية المباشرة والتعامل مع المواد والأجهزة بأنفسهم عن طريق ملاحظاتهم وأنشطتهم والتي يمكن أن يقوم بها كل متعلم بمفرده أو من خلال التعاون مع زملاءه (Saunders , 1992 , pp 138-140)
كما يجب أن تشجع المتعلمين علي التعاون مع بعضهم البعض في اتخاذ القرار للخروج بأفكار جديدة وابتكارات وأشياء ذات معني0
خصائص بيئة التعلم البنائية
أوردت العديد من الدراسات تحليلا لمواصفات هذه البيئة والتي تسهم في التحول من التركيز على المعلم إلي التركيز على المتعلم ومن أبرز هذه الخصائص(حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003 ، ص ص170- 171 ) :-
1. أن يكون المتعلم نشطاً في ربط المعارف الجديدة بالمعارف التي يمتلكها0
2. تحكم المتعلم في عملية تعلمه وفي معدلها عند تفاوضه مع زملائه داخل الفصل0
3. التأكيد علي بناء المعرفة بدلا من إعادة سردها0
4. تقديم بيئات تعلم حقيقية ترتبط بمشكلات العالم الفعلي0
5. تدعيم التعاون في بناء المعرفة0
6. تتغلب بيئة التعلم البنائية علي الأسباب التي تعوق المتعلمين0
رابعاً : الأهداف التعليمية
يجب علي المعلم أن يحدد أهدافه بحيث تتناسب مع مراحل النمو التي يمر بها غالبية تلاميذه ، كما يجب علي المعلم إشراك المتعلمين في تحديد أهداف التعلم وذلك من خلال التفاوض الاجتماعي بينهم وبين المعلم بحيث تتضمن أهدافاً عامة لمهمة التعلم يسعى جميع المتعلمين إلي تحقيقها ، بالإضافة إلي أهداف شخصية تخص كل طالب أو مجموعة من الطلاب تسعي كل مجموعة لتحقيقها من خلال الأنشطة الخاصة بها0
خامساً : المحتــــــــــــوي
يُقدم المحتوي من الكل ثم يتعرض للأجزاء الصغيرة مع التركيز علي المفاهيم العامة ، ويجب أن ُيصاغ المحتوي في النموذج البنائي في صورة مهام أو مشكلات أو أنشطة حقيقة ذات صلة بواقع التلاميذ وحياتهم ، كما يجب أن تكون هذه الأنشطة بسيطة تلائم مستوي المتعلمين وترتبط بمعرفتهم السابقة0
ويؤكد هذا كاننجهام (Cunningham ,1991 , p15) بقوله إن المعلومات التي يتم تزويد المتعلمين بها يجب ألا تكون عبء دراسي عليهم بل يجب أن تساعدهم في فهم الأنشطة التي يقومون بها0
سادساً : الأنشطة والوسائل التعليمية
يؤكد التربويون علي أهمية استخدام عمليات العلم مثل الملاحظة ، القياس ، التصنيف ، الاستنتاج، فرض الفروض ، التجريب ، ضبط المتغيرات وغيرها حيث أن تلك العمليات تساعد المتعلم في بناء التراكيب العقلية حول موضوع الدرس 0
فاستخدام الأنشطة والوسائل التعليمية المتعددة تمكن الطالب من جمع المعلومات حول المشكلة أو النشاط الذي يحاول القيام به بمفرده أو مع المجموعة التي ينتمي إليها في النشاط ، كما يجب أن تكون الوسائل التعليمية التي يستخدمها الطلاب مرتبطة بالبيئة المحيطة بهم 0
ويؤكد ساندرز (Saunders ,1992) علي أهمية توفير كل الأدوات والأجهزة والوسائل التعليمية للطلاب قبل البدء في حل المهام أو الأنشطة0
ثامناً : دور المعلــــــم
تتعدد الأدوار التي يقوم بها المعلم من وجهة نظر المنظور البنائي كما أشار إليها كل من ( مديحة محمد ، 2000، ص320 ) ( وليم عبيد، 2002، ص19 )( حسن زيتون، كمال زيتون ،2003 ، ص ص143-144)( وديع مكسيموس ،2003، ص ص 58-59) ومن هذه الأدوار:
1- ينظم بيئة التعلم بحيث يتوفر فيها جو الانفتاح العقلي وإصدار القرارات0
2- يلاحظ أفعال الطلاب ويستمع لإجاباتهم وتساؤلاتهم0
3- تهيئة فرص للمتعلمين تسمح لهم ببناء معرفة جديدة 0
4- يكون مصدر واحد من مصادر المعلومات وليس المصدر الاساسي0
5- يوفر خبرات تعليمية لبناء المعرفة0
6- يشارك في إدارة التعليم وتقويم التعلم0
7- يكون نموذج يكتسب منه التلاميذ الخبرة0
8- تشجيع التلاميذ علي الاندماج في حوارات مع بعضهم البعض0
9- يشجع المتعلمين علي التعبير عن أفكارهم بطرق متعددة 0
10- يستخدم استراتيجيات تدريسية فعالة0
11- يعطى أسئلة تتطلب تفكيرا عميقا ومشكلات مفتوحة النهاية0
تاسعاً : دور المتــــعلم
تتعد أدوار المتعلم البنائي (مديحة محمد ، 2000، ص ص328-329 )( حسن زيتون ، كمال زيتون ، 2003، ص ص175-176) لتشتمل علي المتعلم النشط ، والمتعلم الاجتماعي ، والمتعلم المبتكر 0
المتعلم النشط The Active Learner
وهو يقوم بدور نشط في عملية التعلم ، حيث يقوم بالمناقشة وفرض الفروض والنقض وبناء المعرفة بدلا من الاستقبال السلبي للمعلومات، أي أن الدور النشط للمتعلم يتمثل في الاكتساب النشط للمعرفة وفهمها0
المتعلم الاجتماعي The Social Learner
تؤكد البنائية دائما علي أن المعرفة والفهم (معرفة المتعلم) لها صفة اجتماعية ، حيث أن المتعلمين لا يكونوا الفهم لهذه المعارف بصورة فردية ، ولكن بصورة اجتماعية عن طريق التفاوض والمحادثة بين المتعلمين أثناء عملية التعلم ، أي أن الدور الاجتماعي للمتعلم يتمثل في اكتساب المعرفة وفهمها بصورة اجتماعية0
المتعلم المبتكر The Creative Learner
تؤكد البنائية علي ضرورة اكتساب الطلاب للمعرفة وهي بذلك لا تكتفي بجعل الطلاب نشطين في عملية التعلم فقط ، بل يجب توجيه الطلاب لإعادة اكتشاف النظريات العلمية أي إعادة اكتشاف المعرفة بانفسهم0
مما سبق يخلص الباحث إلي أن الدور الأساسي للمتعلم في ظل البنائية هو الدور النشط ، وأثناء الممارسة يصاحب هذا الدور النشط الدور الاجتماعي أو الدور الابتكاري0
عاشراً : استراتيجيات التدريس
تعتمد استراتيجيات التدريس القائمة علي الفكر البنائي علي مواجهة المتعلمين بموقف مشكل حقيقي في محاولة لإيجاد حلول له ، وذلك من خلال البحث والتقصي والتفاوض الاجتماعي حول تقويم، وتحديد أكثر هذه الحلول فعالية0ويوجد العديد من استراتيجيات التدريس القائمة علي الفكر البنائي منها :-
1- استراتيجية دورة التعلم 0 2- استراتيجية الشكل (V)0
3- استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة0 4- استراتيجية التعلم التعاوني0
5- نموذج التغير المفهومي " لبوسنر " 0 6- نموذج التعلم الواقعي0
7- نموذج التحليل البنائي لـ "أبلتون" 0 8- نموذج التدريس المفصل0
9- نموذج التعلم البنائي0
حادي عشر: التعـــــــزيز
تتم عملية التعزيز من المنظور البنائي بطريقتين إحداها خارجية من قبل المعلم للمتعلم ، والاخري داخلية يعزز فيها المتعلم نفسه عن طريق مقارنة ما وصل إليه بما كان يتوقعه ، وينتج عن ذلك ارتباط بين المعرفة الجديدة والبنية العقلية للمتعلم ، كما أن التعزيز الداخلي أكثر تأثيرا من التعزيز الخارجي0
ثاني عشر : التقـــــــــويم
يلاحظ الباحث من خلال قراءاته حول البنائية أن البنائيين يشيرون ضمناً إلي ضرورة تقويم المتعلمين أثناء قيامهم بالأنشطة ، ويؤكد ذلك جوناسين (Jonassen ,1991 , p29) بقوله علي الرغم من أن أصحاب الفكر البنائي لم يحددوا أسلوب معين للتقويم إلا أنهم يولون اهتماما كبيرا بالتقويم التكويني أو المستمر ، ويعرف التقويم البنائي : بأنه العملية التقويمية التي يقوم بها المعلم أثناء عملية التعلم ، والذي يبدأ مع بداية التعلم ويواكبه أثناء سير الحصة الدراسية 0
وعليه فقد تعددت أساليب التقويم لتأخذ أشكالا عدة منها التقويم المبدئي، التقويم البنائي، التقويم النهائي ، وتتم من خلال الملاحظات ومجلات الحائط والاختبارات وغير ذلك مما يراه المعلم مناسبا0









المراجــــــــع
أولاً : المراجع العربية
1- أمين فاروق فهمي 0(ديسمير2002) البنائية المنظومية ومنظومة التعليم0ندوة علمية، البنائية والمدخل المنظومي في التعليم والتعلم0ص ص22-38 كلية التربية بسوهاج0جامعة جنوب الوادي0
2- العجيلي سركز، ناجي خليل0(1993)0 نظريات التعليم0طرابلس: دار الحكمة0
3- آمال صادق ، وفؤاد أبو حطب 0(1990)0 نمو الإنسان من مرحلة الجنين إلي مرحلة المسنين 0 القاهرة : دار الأنجلو المصرية0
4- حسام مازن0(2007) 0 اتجاهات حديثة في تعليم وتعلم العلوم 0القاهرة: دار الفجر للنشر والتوزيع0
5- حسام محمد مازن0 (يناير1994) 0 استخدام أسلوب دورة التعلم كاستراتيجية في نظرية بنائية المعرفة في تدريس وحدة تحويلات الطاقة للصف السادس الابتدائي بمدينة الرياض وأثره على التحصيل المعرفي والمهارات اليدوية وفهم عمليات العلم ، مجلة كلية التربية بسوهاج، جامعة أسيوط ، المجلد (1) ، العدد(10) ص ،ص 211- 235 0
6- حسن حسين زيتون ، كمال عبد الحميد زيتون (2003) 0 التعلم والتدريس من منظور النظرية البنائية 0 القاهرة : عالم الكتب0
7- حسنين محمد الكامل0(2002) 0 تعليم التفكير المنظومي 0ورقة قدمت في ندوة "المدخل المنظومي في العلوم التربوية " مركز تطوير تدريس العلوم جامعة عين شمس0
8- حنان مصطفي أحمد 0(2002) 0 برنامج مقترح في التربية الصحية طبقاً لبنائية المعرفة باستخدام الوسائل المتعددة وأثره عي التحصيل المعرفي وتنمية بعض عمليات مهارات العلم والوعي الصحي لطلاب كلية التربية بسوهاج 0رسالة دكتوراه0كلية التربية بسوهاج0جامعة جنوب الوادي0
9- خليل يوسف الخليلي0(1996)0مضامين الفلسفة البنائية في تدريس العلوم0 مجلة التربية القطرية0 العدد 116 0السنة (25) 0ص ص255-271 0
10- خليل يوسف الخليل واخرون0(1996)0 تدريس العلوم في مراحل التعليم العام 0دبى : دار القلم0
11- خليل رضوان خليل ، عبد الرازق سويلم همام0(2001) اثر استخدام نموذج التعلم البنائى في تدريس العلوم على تنمية بعض المفاهيم العلمية والتفكير الناقد لدى تلاميذ الصف الثاني الاعدادى 0 مجلة البحث في التربية وعلم النفس 0كلية التربية 0جامعة المنيا المجلد الخامس عشر0 العدد(2) أكتوبر 0
12- ذكي عدل الدين ، عاطف العراقي 0(1994) الإنسان في فلسفة الغزالي وتصوفه 0 القاهرة 0دار الفكر العربي0
13- رشدي فتحي كامل ، زينب محمد أمين 0(1996)0مقدمة في تخطيط البرامج التعليمية0 المنيا
14- زيد الهويدي0(2005)0الأساليب الحديثة في تدريس العلوم0العين : دار الكتاب الجامعي0
15- طه علي أحمد علي0(2005)0 أثر استخدام إستراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلات في تدريس الهندسة علي التحصيل والتفكير الهندسي لدي تلاميذ الحلقة الإعدادية 0رسالة ماجستير0كلية التربية0 جامعة جنوب الوادي0
16- عبد الرحمن بن زيد الزبيدي0 (1992) مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي 0 دراسة نقدية في ضوء الإسلام 0 الرياض0 مكتبة المؤيد
17- عبد الرحمن السعدي، ثناء مليجى السيد عودة0(2006)0 التربية العلمية مداخلها واستراتيجياتها0 القاهرة: دار الكتب الحديث0
18- عبد السلام مصطفي عبد السلام0(2001)0 الاتجاهات الحديثة في تدريس العلوم 0القاهرة : دار الفكر العربي0
19- عفت مصطفى الطناوى0(2002):أساليب التعليم والتعلم وتطبيقاتها في البحوث التربوى0 القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية0
20- فايزة مصطفي محمد0(يوليو1991) إعداد برنامج لتنمية فهم معلمي العلوم قبل الخدمة للمفاهيم الأساسية والمضامين التربوية لنظرية بياجيه ودراسة أثره علي أدائهم التدريسي0المجلة التربوية0كلية التربية بسوهاج0جامعة جنوب الوادي0الجزء(2)0العدد(6)0ص ص459-476 0
21- كمال عبد الحميد زيتون0(2002) 0تدريس العلوم للفهم رؤية بنائية0 القاهرة:عالم الكتب0
22- محمد ربيع حسنى اسماعيل0(2000):اثر استخدام خرائط الشكل (V) في تدريس الهندسة على التحصيل والتفكير العلمي لدى تلاميذ الصف الثاني الاعدادى0 مجلة البحث في التربية وعلم النفس0 كلية التربية 0جامعة المنيا- المجلد (14)0العدد(1)0
23- محمد عبد الله عبيد0(2007)0فعالية استخدام نموذج التعلم البنائي في تدريس حساب الإنشاءات علي التحصيل وتنمية التفكير الابتكاري وبقاء أثر لتعلم لدي تلاميذ الصف الثاني الثانوي الصناعي0مجلة كلية التربية0جامعة أسيوط0المجلد الثالث والعشرون0 العدد الاول0يناير0
24- منال أحمد محمدين منصور0(2007)0برنامج مقنرح في التربية لطالبات شعبة الطفولة لبنائية المعرفة باستخدام نموذج التدريسالمفصل ودراسة أثره علي التحصيل المعرفي والمهارات الحركية والاتجاه نحو التربية الرياضية لديهن0رسالة دكتوراه0كلية التربية0جامعة سوهاج0
25- مني عبد الصبور شهاب0(2004)0المدخل المنظومي وبعض نماذج التدريس القائمة علي الفكر البنائي0 المؤتمر العربي الرابع0 المدخل المنظومي في التدريس والتعليم0 ص ص96-113 0مركز تطوير تدريس العلوم0 جامعة عين شمس0
26- منى عبد الهادي حسين سعودى0(1998): فاعلية استخدام نموذج التعلم البنائى في تدريس العلوم على تنمية التفكير الابتكارى لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائى0 المؤتمر العلمي الثاني للجمعية المصرية للتربية العلمية، إعداد معلم العلوم للقرن الحادي والعشرين0المجلد (2) 0مركز تطوير تدريس العلوم 0 جامعة عين شمس0
27- وديع مكسيموس 0 (أبريل2003)0 البنائية في عمليتي تعليم وتعلم الرياضيات 0 المؤتمر العربي الثالث ، المدخل المنظومي في التدريس والتعلم 0ص ص 50-69 0 مركز تطوير تدريس العلوم0 جامعة عين شمس0





ثانياً: المراجع الأجنبية
1-Ernest, P(1999).Constructivism in education. P459-486. New Jearsy .Lawrence Erlbaum Assbciates,Inc . www. Constructivism. Com.
2- Kroll, R(2004) .Constructing Constructivism: how Student teachers construct ideas of development knowledge, learning and teaching . Journal teachers and teaching, Vol.4, No.(2). pp 199-221.
3- Susan Hanley.(2001) Constructivism ,Maryland collaborative for teacher Preparation. www towson.edu/ Constructivism2007
4- Cunningham , D.J (1991). Assessing Constructions and constructing assessments. Journal of Educational Technology. Vol.31,No.(5). pp10-17 5- Woolfolk & Anita. E .(1995).Rediscovering the student in teaching. Journal of Educational Technology. Vol.13,No.(9). pp76-89
6- Appleton , k (1997). Analysis and description of students learning
during science classes using a constructivist –based model. Journal of Research in science teaching. Vol.34, No. (3). pp 302-323.
7- Saunders, W.L .(1992). The constructivist perspective : Implications and teaching strategies for science. Journal of School science and mathematics . Vol.92, No.(3). pp130-146.
8- Wheatley, G.H.(1991). constructivist perspective on science and mathematics learning. Journal of science Education. Vol.75, No.(1). pp7-22 .
9- 10- Von Glasserfeld, E.(1990). An exposition of Constructivism why some like it radical in R.B Davis, C.A. Maher& N. Noddings (Eds). Constructivist view on the teaching and learning of mathematics. Journal of Research in mathematics Education. Vol.3, No.(2). pp8-24 .
11- Vygotsky, (1983). Vygotsky learning Construction .www/ Constructivism / html. 6/12/2003.
12-Spiro, R.(1991)cognitive flexibility Constructivism and hyper text. Journal of Educational Technology Vol.88, No.(1). pp29-37
13- Merrill, M.D. (1991). Constructivism and instructional design . Journal of Educational Technology Vol.13, No.(5). pp47-55.
14- Perkins, D. (1991). What Constructivism Demands of the learner . Journal of Educational Technology Vol.31, No.(9). pp19-21.

المتابعون

الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=احدث إصدارات حسام مازن==9 أجزاء متكاملة

الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=احدث إصدارات حسام مازن==9 أجزاء متكاملة

الموسوعة ج1

الموسوعة ج1

الموسوعة ج2

الموسوعة ج2
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

الموسوعة ج3

الموسوعة ج3
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

الموسوعة ج4

الموسوعة ج4
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

الموسوعة ج5

الموسوعة ج5
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

أالموسوعة ج6

أالموسوعة ج6
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

الموسوعة ج7

الموسوعة ج7
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

أالموسوعة ج8

أالموسوعة ج8
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

الموسوعة ج9

الموسوعة ج9
أحدث إصدارات حسام مازن-الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة=9أجزاء

أحدث مؤلفات حسام مازن=المنهج التبوي الحديث والتكنولوجي

أحدث مؤلفات حسام مازن=المنهج التبوي الحديث والتكنولوجي
أحدث مؤلفات حسام مازن

أحدث مؤلفات حسام مازن-التربية البيئية

أحدث مؤلفات حسام مازن-التربية البيئية
التربية البيئية

أحدث مؤلفات حسام مازن=وسائل وتكنولوجيا التعليم

أحدث مؤلفات حسام مازن=وسائل وتكنولوجيا التعليم
أحدث مؤلفات حسام مازن

أحدث مؤلفات حسام مازن=مصادر التعلم

أحدث مؤلفات حسام مازن=مصادر التعلم
كتاب تكنولوجيا مصادر التعلم

قائمة مؤلفات حسام مازن

  • وسائل وتكنولوجيا التعليم والتعلم
  • تكنولوجيا مصادر التعلم العالمية والمحلية
  • تكنولوجيا التربية مدخل لتكنولوجيا المعلوماتية
  • تخطيط وتطوير المناهج التربوية
  • الموسوعة الميسرة في العلوم المبسطة للهواة(ج1+ج2)
  • المنهج التربوي الحديث والتكنولوجي لضمان جودة التعليم
  • التربية العملية لطلاب كليات التربية
  • التربية البئية-قراءات-دراسات -تطبيقات
  • استراتيجات تعليم وتعلم الحاسب الآلي
  • اتجاهات عصرية في تكنولوجيا المناهج والتربية العلمية
  • اتجاهات حديثة لتعليم وتعلم العلوم
  • أسليب واتجاهات حديثة في تقويم تعليم وتعلم العلوم
  • أحدث المؤلفات للعام 2009/2010م
  • -تكنولوجيا الثقافة العلمية وعلوم الهواة
  • -تكنولوجيا التربية

أحدث مؤلفات حسام مازن=الثقافة العلمية

أحدث مؤلفات حسام مازن=الثقافة العلمية
تكنولوجيا الثقافة العلمية

تعليم العلوم-أحدث مؤلفات مازن

تعليم العلوم-أحدث مؤلفات مازن
اتجاهات حديثة في تعليم وتعلم العلوم

تكنولوجيا التربية=أحدث مؤلفات حسام مازن

تكنولوجيا التربية=أحدث مؤلفات حسام مازن
أحدث مؤلفات حسام مازن

مازن

مازن

أجهزة في العلوم

أجهزة في العلوم

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Prof. Dr. Hosam Mazen

صورتي
جامعة سوهاج, سوهاج===مصر, Egypt
التطورات العالمية في مجال تبسيط العوم للهواة تقديم العلوملغير المتخصصين بشكل مثير وطريف وغريب أحياناً

مارأيك بالمدونة الجديدة لحسام مازن؟

HOSAM MAZEN

HOSAM MAZEN
HOSAM MAZEN